الصفحة 9632 من 10106

لأنَّ الأصابعَ واليَدَ تَجْتَمِع عليها؛ مِن قوْلِهم: عَصَوْتُ القوْمَ أَعْصُوهُم إذا جَمَعْتهم؛ رَواهُ الأصْمعي عن بعضِ البَصْرِيِّين؛ قالَ: ولا يجوزُ مَدُّ العَصا ولا إدْخال التاءِ معها.

وقالَ الفرَّاءُ: أَوَّلُ لَحْنٍ سُمِعَ بالعِراقِ هذه عَصاتِي.

أُنْثَى، ج أَعْصٍ، مِثْلُ زَمَنٍ وأَزْمَنٍ، وأَعْصاءٌ (1) ، كسَبَبٍ وأَسْبابٍ، وعُصِيٌّ، كعُتِيِّ، وعِصِيٌّ، بالكسْرِ.

قالَ الجوهريُّ: وهو فُعولٌ، وإِنَّما كُسِرَتِ العَيْن إتْباعًا لمَا بعدَها من الكَسْرةِ.

وقال سِيْبَوَيْه: جَعَلوا أَعْصِيًا بَدَل أَعصاءٍ وأَنْكَرَ أَعْصَاءً.

وعَصاهُ يَعْصُوه: ضَرَبَه بها؛ نقلَهُ الجوهريُّ.

وعَصِيَ (2) بها، كرَضِيَ أَخَذَها.

وعَصِيَ بسَيْفِه: أَخَذَه أَخْذَها، أَو ضَرَبَ به ضربها (3) ، كعَصا، كدَعا، عَصًا، أَو عَصَوْتُ بالسَّيْفِ وعَصِيْتُ بالعَصا، أَو عَكْسُهُ أَو كِلاهُما في كِلَيهِما، كلُّ ذلكَ أَقْوالٌ لأئِمَّةِ اللُّغَةِ نقَلَها ابنُ سِيدَه في المُحْكم؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ:

تَصِفُ السُّيُوفَ وغيرُكُم يَعْصَى بها ... بابْنَ القُيونِ وذاكَ فِعْلُ الصَّيْقَلِ (4)

واعْتَصَى الشَّجرَةَ: قَطَعَ منها عَصًا.

وقوْلُهم: عاصانِي فعَصَوْتُه أَعْصُوهُ: أَي ضارَبَنِي؛ وفي المُحْكم: خاشَنَنِي أَو عارَضَنِي؛ بها فغَلَبْتُهُ، وهذا قليلٌ في الجواهِرِ إنَّما بابُه الإعْراضُ ككَرَمْتُه وفَخَرْتُه من الكَرَمِ والفَخْرِ. وعَصَّاهُ العَصا تَعْصِيَةً: أَعْطاهُ إيَّاها.

ومِن المجازِ: أَلْقى المُسافِرُ عَصاهُ: إذا بَلَغَ موضِعَهُ وأَقامَ، يُضْرَبُ مَثَلًا لكلِّ مَنْ وافَقَه شي ءٌ فأَقامَ عليه.

أَو أَلْقَى عَصاهُ: أَثْبَتَ أَوْتادَهُ ثم خَيَّمَ تصورًا بحالِ مَنْ عادَ مِن سَفَرِهِ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ والراغبُ:

فأَلْقَتْ عَصاها واسْتَقَرَّتْ بها النَّوَى ... كما قَرَّ عَيْنًا بالإِيابِ المُسافِرُ (5)

هو لمُعَقِّرِ بنِ حِمارٍ البارِقي، وقيلَ: عَبْد رَبِّه السّلَمي.

ويقالُ: هو لَيِّنُ العَصا، أَي رَفِيقٌ لَيِّنٌ حَسَنُ السِّياسةِ لمَا وَلِيَ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ لمعْنِ بنِ أَوْسٍ المُزَنِي يذْكُرُ رجُلًا على ماءٍ يَسْقِي إبلًا:

عليه شَرِيبٌ وادِعٌ لَيِّنُ العَصا ... يُساجِلُها جُمَّاتِه وتُساجِلُهْ (6)

وقالَ ابنُ سِيدَه: يكْنُونَ به عن قِلَّةِ الضَّرْبِ بالعَصا.

وضَعِيفُها، أَي ضَعِيفُ العَصا، أَي قليلُ ضَرْبِ الإِبِلِ بالعَصا وهو مَحْمُودٌ؛ وصَلِيبُها وصُلْبُها: إذا كانَ يَعْنُفُ بالإِبِلِ فيَضْرِبُها بالعَصا، وهذا مَذْمُومٌ؛ قالَ:

لا تَضْرِباها وأشْهِرا لها العَصا (7)

أَي أَخْيَفاها بِشَهْرِكُما العَصا.

والعَصا: اللِّسانُ.

وأَيْضًا: عَظْمُ السَّاقِ، على التَّشْبِيهِ بالعَصا.

وأَفْراسٌ، منها: فَرَسُ عَوْفِ بنِ الأحْوَص بنِ جَعْفرٍ، وأَيْضًا القَصِير بنِ سعْدٍ اللّخَميّ، ومنه المَثَلُ: رَكِبَ

(1) أنكر الأعصاء جماعة، وقالوا: يقتضيها القياس، كسبب وأسباب، إلا أنه لم ينقل عن العرب كما قاله ابن السكيت وغيره، وعليه فيبقى النظر في جواز القياس مع سماع غيره، وبحثه طويل في شروح التسهيل وغيرها. ا ه نصر. (هامش القاموس) .

(2) على هامش القاموس عن نسخة: بها.

(3) في القاموس: ضَرْبَه بها.

(4) البيت لجرير، من قصيدة يهجو بها الفرزدق، ديوانه ص 447 واللسان والتهذيب والمقاييس 4/ 335 والصحاح.

(5) اللسان والصحاح بدن نسبة والمقاييس 4/ 335 والتهذيب. قال ابن بري: هذا البيت لعبد ربه السلمي ويقال لسليم بن ثمامة الحنفي. وذكر الآمدي أن البيت لمعقّر بن حمار البارقي.

(6) اللسان والتهذيب والأساس، ونسبه في الصحاح لأوس بن معن المزني.

(7) اللسان وفيه: «العصي» وبعده فيه:

فرب بكر ذى هباب عجرفي ... فيها، وصهباء نسولٍ بالعشي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت