فهرس الكتاب
العَصا قَصِيرٌ؛ وأَيْضًا الشبيبِ بنِ عَمْرِو بنِ كريبٍ الطَّائي؛ وأَيْضًا للأَخْنَس بنِ شهابٍ التَّغْلَبي؛ ولرَجُلٍ من بَني ضبيعَةَ بنِ ربيعَةَ بنِ نزارٍ.
وقالَ أَبو عليِّ القالِي في المَقْصورِ والمَمْدودِ: ولبَني تَغْلب أَيْضًا فَرَسٌ يقالُ لها العَصا.
والعَصا: جماعَةُ الإسلام، ومنه شَقُّ العَصا وهو مُخالَفَةُ جماعَةِ الإِسلامِ؛ وأَيْضًا تَفْرِيقُ جماعَةِ الحيِّ.
وفي الصِّحاح: يقالُ في الخَوارِجِ: قد شَقُّوا عَصا المُسْلِمِين، أَي اجْتِماعَهُم وائتِلافَهُم.
والعَصا: الخِمارُ للمرأَةِ.
وعَصَوْتُ الجُرْحَ عَصْوًا: شَدَدْتُهُ، نقلَهُ الجوهريُ.
وعَصِوْتُ القَوْمَ جَمَعْتُهُم على خَيْر أَو شَرِّ؛ وأَصْلُ العَصا الإجْتِماعُ والأئتِلافُ.
والعَصا: فَرَسٌ لجَذيمةَ الأَبْرش، وعليها نَجا قَصِيرٌ وفيها ضُرِبَتِ الأْمثالُ، ولها يقولُ عديُّ بنُ زيْدٍ.
فخَبَّرتِ العَصا الأَنْباءَ عنه ... ولم أَرَ مثْلَ فارِسِها هَجِبينا (1)
والعُصَيَّةُ، كسُمَيَّةَ: أُمُّها، كانتْ لإيادٍ لا تُجارَي؛ ومنه الَمثَلُ: إنَّ العَصا مِن العُصَيَّة (2) ، يقالُ ذِلكَ إذا شُبِّه بأَبيهِ؛ وقيلَ: أَي بَعْضُ الأَمْرِ مِن بعضٍ؛ وقيلَ: يرادُ به أنَّ الشي ءَ الَجلِيلَ إنَّما يكونُ في بَدْئِه صَغِيرًا، كما قالوا إنَّ القَرْمَ مِن الأَفِيلِ.
وأَعَصَى الكرْمُ خَرَجَ؛ كذا في النَّسخِ وفي المُحْكم: خَرَجَتْ؛ عِيدانُهُ أَو عِصِيُّه ولم يُثْمِرْ؛ وفي بعضِ الأُصُولِ: أَخْرَجَ عِيدانَهُ.
ومِن المجازِ: العاصِي العِرْقُ الذي لا يَرْقًا؛ واوِيٌّ، والجمْعُ العَواصِي، وأنْشَدَ الجوهريٌّ:
صَرَتْ تَظْرةً لوْ صادَفَتْ جَوْزَ دارعٍ ... غَدا والعَواصِي مِنْ دَمِ الَجوْف تَنْعَرُ (3)
والعاصِي: نَهْرُ حَمَاةَ وحمْصَ، واسْمُه المِيمَاسُ والمْقلُوبُ.
* قُلْت: المِيمَاسُ قَرْيٌة بالشَّام.
لُقِّبَ به لعِصْيانه، وأَنه (4) لا يَسْقِي إلَّا بالنَّواعِيرِ، فهو إذًا يأئيٌّ، وصَوابُ ذِكْرِه في الترْكِيبِ الذي يَلِيه.
والعُنْصُوةُ، بالضَّمِّ وتُفْتَحُ عَينُها، والعِنْصِيَهُ، بالكسْر: الخُصْلَةُ من الشَّعَرِ؛ وذُكِرَ في «ع ن ص» ، وإنَّما أَعادها هنا كالجوهريِّ بناءً على زِيادَةِ نُونِها، وفي عَنَصَ بناءً على أصالَتِها، والقَوْلانِ مَشْهورانِ أَوْرَدهُما أبو حيان وغيرُهُ.
وهمُ عبيدُ العَصا: أَي يُضْرَبُونَ بها؛ قالَ ابنُ مُفَرِّغ:
العَبْدُ يُضْرَبُ بالعَصا ... والُحُّرتكْفِيهِ الَملامَهْ (5)
وفي الأساسِ: النَّاسُ عبيدُ العَصا، أَي إنَّما يَهابُونَ مَن آذاهُم.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه:
انْشَقَّتِ العَصا: أَي وَقَعَ الأخْتِلافُ؛ قال الشاعرُ:
إذًا كانتِ الهَيْجاءُ وانْشَقَّتِ العَصا ... فحَسْبُك والضَّحَّاك سَيْفٌ مُهَنَّدُ (6)
وقولُهم: لا تَرْفَعُ عَصَاكَ عن أَهْلِكَ يُرادُ به الأَدَبُ.
ويقالُ: إنَّه لضَعِيفُ العَصا، أَي تِرْعِيَة؛ وأَنْشَدَ الأصْمعي للرَّاعِي:
ضَعيفُ العَصا بادِي العُروقِ له ... عليها إذًا ما أَجْدَبَ الناسُ إِصبَعَا (7)
والعِصِيُّ: العِظامُ التي في الجناح: قال الشاعرُ:
(1) اللسان.
(2) قوله: «إن العصا من العصية» بالأصل بين قوسين وليس من القاموس وعلى هامش القاموس: «لا يَلِدُ العصا غير العُصَيَّةِ» . هكذا رأيته بعيني بهامش نسخة المؤلف المذكورة خارجًا بقلم كاتب المتن ا ه. شنقيطي.
(3) اللسان والصحاح بدون نسبة.
(4) في القاموس: فإنَّه.
(5) اللسان.
(6) اللسان والصحاح بدون نسبة.
(7) ديوان الراعي ط بيروت ص 162 وانطر تخريجه فيه، واللسان والصحاح والأساس.