الصفحة 9640 من 10106

وأَيْضًا: ما يُرَدُّ في القِدْرِ مِن مَرَقَةٍ إذا اسْتُعِيرَتْ.

وفي المُحْكم: عافي القِدْرِ ما يُبْقِي المُسْتَعِير فيها لمُعِيرِها.

وفي الصِّحاح: قالَ الأصْمعي: العافي ما تركَ في القِدْرِ؛ وأَنْشَدَ لمُضَرِّس بنِ رِبعي الأَسَدِي:

فلا تَصْرمِيني واسْأَلي ما خَلِيقَتي ... إذا رَدَّ عافي القِدْرِ مَن يَسْتَعِيرُها (1)

والعافِي: الضَّيفُ.

وكلُّ طالِبِ فَضْلٍ أَوْ رِزْقٍ: عافٍ، كالمُعْتَفِي؛ وقد عَفاهُ واعْتَفاهُ: أَتاهُ يَطْلبُ مَعْروفَةُ.

والعَفاءُ، كسَماءٍ: التُّرابُ.

قالَ صَفْوانُ بنُ محرزٍ: إذا دَخَلْتُ بَيْتي فأَكَلْتُ رَغِيفًا وشَرِبْتُ عليه ماءً فعَلَى الدُّنيا العَفاءُ.

والعَفاءُ: البَياضُ على الحَدَقَةِ.

وقالَ أبو عبيدٍ: العَفاءُ الدُّرُوسُ والهَلاكُ، وأَنْشَدَ لزُهيرٍ يَذْكُر دارًا:

تحَمَّلَ أَهْلُها عنها فبانُوا ... على آثارِ مَن ذَهَبَ العَفاءُ (2)

قالَ: وهذا كقَوْلِهم؛ عليه الدَّبارُ إذا دَعا عليه بأنْ يُدْبِرَ فلا يَرْجِع.

كالعُفُوِّ، كعُلُوِّ، والتَّعَفِّي؛ يقالُ: عَفَتِ الدارُ ونحوُها تَعْفُو عَفاءً وعُفُوًّا وتَعَفَّتْ: دَرَسَتْ. ويقالُ في السَّبِّ بفِيهِ العَفاءُ وعليه العَفاءُ.

والعَفاءُ: المَطَرُ لأنَّه يمّحُو آثارَ المنازِلِ.

والعِفاءُ، بالكسْرِ: ما كَثُرَ من رِيشِ النَّعامِ ووَبَرِ البَعيرِ: يقالُ: ناقَةٌ ذاتُ عِفاءٍ؛ كذا في الصِّحاحِ، والواحِدَةُ عِفاءَةٌ؛ وقيلَ: لا يقالُ للرِّيشَةِ الواحِدَةِ عِفاءَةٌ حتى تكونَ كَثِيفةً كَثِيرةً.

والعِفاءُ: الشَّعَرُ الطَّويلُ الوافِي، وقد عَفا إذا طالَ وكَثُرَ.

وأَبو العِفاءِ: الحِمارُ، والعِفاءُ جَمْعُ عَفْوٍ، وهو الجَحْشُ.

والاسْتِعْفاءُ: طَلَبُكَ (3) ممن يُكَلِّفُكَ أن يُعْفِيَكَ منه.

يقالُ: اسْتَعْفاهُ من الخُروجِ معه، أَي سَأَلَهُ الإعْفاءَ.

وأَعْفَى يَعْفي إِعْفاءً: أَنْفَقَ العَفْوَ مِن مالِهِ، وهو الصَّافِي، وقيلَ: الفاضِلُ عن نَفَقَتِه.

وأَعْفَى اللِّحْيَةَ: وَفَّرَها حتى كَثُرَتْ وطالَتْ؛ ومنه الحديثُ: «أَمَرَ أنْ تُحْفَى الشَّوارِبُ وتُعْفَى اللِّحَى» .

وفي المِصْباح: في الحديثِ: «احْفُوا الشَّوارِبَ واعْفُوا اللِّحَى» ، يجوزُ اسْتِعْمالُه ثلاثِيًّا ورباعِيًّا.

وأَعْطَيْتُهُ عَفْوًا: أَي بِغيرِ مَسْأَلةٍ، وقيلَ: بِلا كُلْفَةٍ.

وعَفْوَةُ القِدْرِ وعَفاوَتُها، مُثَلَّثَيْنِ: زَبَدُها وصَفُوها.

وفي الصِّحاح: العِفاوَةُ، بالكسْرِ: ما يُرْفَعُ مِن المَرَقِ أَوَّلًا يُخَصُّ به مَنْ يُكْرَمُ؛ قالَ الكُمَيْت:

وباتَ وَلِيدُ الحَيِّ طَيَّانَ ساغِيًا ... وكاعِبُهُم ذاتُ العَفاوَةِ أَسْغَبُ (4)

وقالَ بعضُهم: العِفاوَةُ، بالكسْرِ: أَوَّلُ المَرَقِ وأَجْوَدُه؛ والعُفاوَةٌ، بالضَّمِّ: آخِرُه يردُّها مُسْتَعِيرُ القِدْرِ مع القِدْرِ.

وناقَةٌ عافِيَةُ اللَّحْمِ: كثِيرَتُهُ، ج عافِياتٌ؛ يقالُ: نوقٌ عافِياتٌ.

والمُعَفِّي، كمُحَدِّثٍ هكذا في النُّسخِ والصَّوابُ كمُكْرَمٍ كما هو نصُّ المُحْكم؛ من يَصْحَبُكَ ولا يَتَعَرَّضُ لمَعْرُوفِكَ، تقولُ: اصْطَحَبْنا وكِلانا مُعْفى (5) ، ومنه قولُ ابنِ مُقْبِل:

(1) اللسان: وفي الصحاح نسبة لعوف بن الأحوص الباهلي، وفي الأساس نسبه للكميت. وصدره في المصادر:

فلا تسأليني واسألي ما خليقتي

وعجزه في التهذيب والمقاييس 4/ 57 بدون نسبة.

(2) ديوانه ص 78 واللسان والمقاييس 4/ 59 والتهذيب.

(3) على هامش القاموس عن نسخة: مَنْ.

(4) اللسان والصحاح والتهذيب والمقاييس 4/ 57.

(5) في اللسان: «معفٍ» كالتهذيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت