الصفحة 9641 من 10106

فإنّك لا تَبْلُو امْرَءًا دونَ صُحْبةٍ ... وحتى تَعْيشا مُعْفِيَيْنِ وتَجْهَدا (1)

وفي الحديثِ: «سَلُوا اللهَ العَفْوَ والعافِيَة والمُعافاة» ، فالعَفْوُ سَبَقَ مَعْناه؛ والعافِيَةُ: دِفاعُ اللهِ عن العبدِ، وهو اسْمٌ مِن الإعفاءِ. والمُعافَاة، وقد يُوضَعُ مَوْضِع المَصْدَرِ يقالُ: عَفاهُ اللهُ تعالى مِن المَكْرُوه عِفاءً، بالكسْرِ، ومُعافاةً وعافِيَةً إذا وَهَبَ له العافِيَةَ مِن العِلَلِ والبَلاءِ، فالعافِيَةُ هنا مَصْدرٌ على فاعِلَةِ، كسَمِعْت راغِيَةَ الإِبِلِ وثاغِيَةَ الشاءِ، كأَعْفاهُ عافِيَةً؛ والمُعافاةُ: أَن يُعافِيَكَ اللهُ من النَّاسِ ويُعافِيَهُم منكَ.

قالَ ابنُ الأثير: أَي يُغْنِيكَ عنهم ويُغْنِيهم عَنْك ويَصْرِفُ أَذَاهُم عنْك وأَذاكَ عنهم؛ وقيلَ: هي مُفاعَلَةٌ مِن العفْوِ، وهو أَن يَعْفُوَ عنِ الناسِ ويَعْفُوا هُمْ عنه.

وعَفَّى عليهم الخَيالُ تَعْفِيَةً: إذا ماتُوا، على المَثَلِ؛ نقلَهُ الزَّمْخَشريُّ.

واسْتَعْفَتِ الإِبِلُ اليَبِيسَ واعْتَفَتْهُ: أَخَذَتْهُ بمشَافِرِها مِن فَوْق التُّرابِ مُسْتَصْفِيَةً.

* وممَّا يُسْتدركُ عليه:

العُفْوَةُ: الجَحْشَةُ؛ كالعِفاوَةِ، بالكسْرِ.

وأَعْفِنِي مِن هذا الأمْر: دَعْنِي منه.

والعافِيَةُ: طُلَّابُ الرزْقِ من الدَّوابِّ والطَّيْرِ، والجَمْعُ العَوافِي.

وأَيْضًا: الأَضْيافُ، كالعُفاةِ والعُفّى.

وفلانٌ تَعْفُوهُ الأَضْيافُ وتَعْتَفِيه.

وهو كثيرُ العُفاةِ وكثيرُ العافِيَةِ وكثيرُ العُفي.

وأَدْرَكَ الأَمْرَ عفوًا صفْوًا: أَي في سُهُولَةٍ وسراحٍ.

وعَفا القوْمُ: كَثُرُوا.

وعَفَوْتُه أَنا: لُغَةٌ في عَفَيْته.

وأَعْفَيْتُه: إذا فَعَلْت ذلكَ به. وعَفا النَّبْتُ وغيرُهُ: كَثُرَ وطالَ.

وأَرضٌ عافِيَةٌ: لم يُرْعَ نَبْتُها فوَفرَ وكَثُرَ.

وعَفْوَةُ المَرْعَى: ما لم يُرْعَ فكانَ كَثِيرًا.

وعَفْوَةُ الماءِ: جُمَّتُه قَبْلَ أَنْ يُسْتَقَى منه.

وعِفْوَةُ المالِ والطَّعامِ والشَّرابِ، بالفَتْح والكسْر: خِيارُهُ وما صَفا منه وكَثُرَ.

ويقالُ: ذَهَبَتْ عِفْوَةُ هذا النَّبْتِ، أَي لِينُه وخَيْرُه؛ كما في الصِّحاح.

وفي المُحْكم: العُفْوَةُ، بالضمِّ: من كلِّ النَّباتِ لَيِّنُه وما لا مَؤُونَة فيه على الرَّاعِيَةِ.

وعَفَوْتُ له مِن المَرَقِ: إذا غرَفْتَ له أَوَّلًا وآثَرْتَهُ به.

وعَفَوْةُ القِدْرَ إذا تَرَكْتَ العِفاوَةَ في أَسْفَلَها.

وعُفْوَةُ الرَّجُل، بالضمِّ والكسْرِ: شَعَرُ رأْسِه.

وعَفَتِ الرِّيحُ الدَّار: قصدتها مُتَناوِلَةً آثارَها؛ وبهذا النَّظَرِ قالَ الشَّاعِرُ:

أَخَذَ البِلَى آياتِها

وعفتِ الدَّارُ: كأَنَّها قَصَدَتْ هي البِلَى.

وعَفَّتْها الرِّيحُ تَعْفِيةً: دَرَسَتْها؛ قالَ الجوهريُّ: شُدِّدَ للمُبالَغَةِ؛ وأَنْشَدَ:

أَهاجَكَ رَبْعٌ دارِسُ الرَّسْمِ باللِّوَى ... لأَسْماءَ عَفَّى آيَهُ المُورُ والقَطْرُ؟ (2)

وعَفَتِ هي كَذلكَ: دَرَسَتْ.

وعِفاءُ السَّحابِ: بالكسْر: كالخَمْل في وجْهِه، لا يَكادُ يُخْلِفُ.

وهو يَعْفُو على مُنْيةِ المُتَمَنِّي وسُؤالِ السائِلِ: أَي يزيدُ عَطاؤُه وعليهما ويَفْضُلُ.

وعَفا يَعْفُو: إذا أَعْطَى وإذا تَرَكَ حَقَّا أَيْضًا.

(1) اللسان والتهذيب.

(2) اللسان والصحاح بدون نسبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت