الصفحة 9648 من 10106

ومَتْلَفٍ وَسْط مَوْماةٍ بمَهْلَكةٍ ... جاوَزْتُها بعَلاةِ الخَلْقِ علْيانِ

أَي طَوِيلَة جَسِيمة.

والعَلاةُ: فَرَسُ عَمْرِو بنِ جَبَلَةَ اليَشْكُري.

وأَيْضًا: جَبَلٌ في أَرْضِ النَّمِرِ بنِ قاسِطٍ لبَنِي جُشَمِ بنِ زَيْدِ مَنَاة منهم قالَهُ نَصْر.

وعِلِّيُّونَ: جَمْعُ عِلِّيٍّ، بكسْرَتَيْن وشدِّ اللامِ والياءِ: موضِعٌ في السَّماءِ السَّابعةِ تَصْعَدُ إليه أَرْواحُ المُؤْمِنينَ ويقابِلُه سِجِّين في جهنَّم أَعاذَنا اللهُ منها تصْعَدُ إليه أَرْواحُ الكَافِرِينَ، وقولُه تعالى: (لَفِي عِلِّيِّينَ) (1) ، أَي في أَعْلى الأمْكِنَة.

وقيلَ: عِلِّيُّونَ شي ءٌ فَوْقَ شي ءٍ غَيْر مَعْرُوف واحِده ولا أُنْثاه، وهو ارْتِفاعٌ بعدَ ارْتِفاع.

وقيلَ: عِلِّيُّونَ السماءُ السابعةُ؛ وقيلَ: هو اسْمٌ لدِيوانِ الملائِكَةِ الحَفَظَةِ تُرْفَعُ إِليه أعمالُ الصّالِحِينَ.

ويَعْلى بنُ أُمَيَّة: أَبو صَفْوان التَّمِيمِيُّ الحَنْظليُّ؛ ويقالُ أَبو خالِدٍ، حَلِيفٌ لبَني عبْدِ المطَّلبِ، ومُعَلَّى بنُ أَبي أَسَدٍ صَحابيَّانِ. أَمَّا يَعْلَى بنُ أُمَيَّة فمَشْهُورٌ، ولم أَجِد لمُعَلّى ابن أَبي أَسَدٍ ذِكْرًا في الصَّحابَةِ، ثم رأيْتُ الذَّهبيّ ذَكَرَه في الكُنى فقالَ: أَبو المُعَلَّى جَدّ أَبي الأَسَدِ السّلَميّ في الأضْحِية ولم يَصحّ.

ومُعَلَّى بنُ لوذان بنِ حارِثَة الأنْصارِيُّ الخَزْرجيُّ ذكَرَه ابنُ الكَلْبي في الصَّحابَة.

ويِعْلَى، بكسْر المُثنَّاةِ التَّحْتيةِ: اسْمُ امْرأَةٍ (2) ، والصَّوابُ فيه تِعْلَى بكسْرِ التاءِ، كما في التّكملَةِ.

وعُبَيْدُ بنُ يعْلَى الطَّائيُّ، هكذا في سائرِ النُّسخِ، والصَّوابُ أَنَّ والِدَ عُبَيْدٍ هذا تِعْلَى، بكسْرِ التَّاءِ الفَوْقِيةِ كما ضَبَطَه الحافِظُ في التَّبْصِيرِ، وقالَ فيه: إنَّه تابِعيٌّ فرْدٌ. وذَكَرَه الذَّهبيُّ في الكاشفِ بينَ عُبَيْدِ بنِ البرَّاء عُبَيْدِ بنِ ثُمامَة، وقالَ: إنَّه رَوَى عن أَبي أَيّوب، وعنه بُكَيْرُ بنُ الأَشَجّ وغيرُهُ، وثَّقَهُ النّسائي.

ويقالُ: أَخَذَهُ عَلْوًا، بالفَتْح: أَي عَنْوَةً وقَهْرًا.

والتَّعالِي: الارْتِفاعُ، إذا أمَرْتَ منه قُلْتَ: تَعالَ، بفتح اللَّامِ، أَي اعل، ولا يُسْتَعْملُ في غيرِ الأمْرِ، ولها: تَعالَيْ، ولهم تَعالَوْا، ولهنَّ تَعالَيْنَ؛ ويقُولونَ أَيْضًا: تَعالَه يا رَجُل، وللاثنين تَعالَيا ولا يُبالُون أن يكونَ المَدْعوّ أَعْلَى أَوْ أَسْفَل.

قالَ الجوهري: ولا يجوزُ أَن يقالُ منه تعالَيْت، وإلى أَيِّ شي ءٍ أَتَعالَى.

وفي المِصْباح: وأَصْلُه أَنَّ الرَّجُلَ العالِي كانَ يُنادِي السَّافِلَ فيقولُ: تعالَ، ثم كَثُرَ في كَلامِهم حتى اسْتُعْمِل بِمعْنَى هَلُمَّ مُطْلقًا، وسواء كانَ مَوْضِعُ المَدْعوّ أَعْلَى أَوْ أَسْفَل أَو مُساوِيًا، فهو في الأصْلِ لمعْنَى خاصِّ، ثم اسْتُعْمِل في مَعْنى عامِّ، وتَتَّصِلُ به الضَّمائرُ باقيًا على فَتْحِهِ، ورُبَّما ضُمَّتِ اللامُ مع جَمْعِ المذكَّرِ السالِمِ، وكُسِرَتْ مع المُؤَنَّثَةِ؛ وبه قرَأَ الحَسَنُ البَصْري: قُلْ يا أَهْلَ الكِتابِ تعالُوا (3) ، لمُجانَسَةِ الواو.

وتَعَلَّى: عَلا في مُهْلَةٍ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِي.

وتَعَلَّتِ المرْأَةُ من نِفاسِها أَو مِن مَرَضِها: إذا سَلِمَتْ؛ وقيلَ: تَعَلَّتِ المرأَةُ من نِفاسِها: طَهرتْ. والمَرِيضُ من عِلّتِه: أَفاقَ منها.

وأَتَيْتُه من عَلِ الدَّارِ (4) ، بكسرِ اللَّامِ وضَمِّها، وأَتَيْتُه مِنْ عَلَى ومِنْ عالٍ، كُلُّ ذلكَ: أَي مِن فَوْقُ؛ شَاهِدُ عَل بكسْرِ اللام قولُ امْرئِ القَيْس:

مِكَرِّ مِفَرِّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ معًا ... كجلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّه السَّيْلُ من عَلِ (5)

وشاهِدُ عَلُ، بضمِّ اللامِ، قولُ عَدِيِّ بنِ زَيْدٍ أَنْشَدَه يَعْقوب:

(1) سورة المطففون، الآية 18.

(2) في القاموس بالرفع منونة، والكسر ظاهر.

(3) سورة آل عمران، الآية 64.

(4) قوله: «الدار» ليست في القاموس. واعتبرها الشارح فيه سهوًا منه أو من النساخ.

(5) من معلقته، ديوانه ص 52 واللسان وعجزه في الصحاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت