الصفحة 9649 من 10106

في كِناسٍ ظاهرٍ يَسْتُرُه ... من عَلُ الشَّفَّان هُدَّابُ الفَنَنْ (1)

والشَّفَّانُ: القَطْرُ القَلِيلُ.

وشاهِدُ عَلا قَوْلُ أَبي النَّجْمِ، أَو غَيْلان بنِ حُرَيْث الرّبعي:

باتَتْ تَنُوشُ الحَوْضَ نَوْشًا مِن عَلا (2)

وشاهِدُ مِن عالٍ قولُ دُكَيْن بنِ رَجاءٍ، أَنْشَدَه يَعْقُوب:

ظَمأَى النَّسَا مِنْ تَحْتُ رَيَّا مِنْ عَالْ (3)

قالَ الجوهرِيُّ: وأَمَّا قولُ أَوْسٍ:

فَمَلَّكَ باللَّيطِ الذِي تحتَ قِشْرِه ... كغِرْقِئِ بَيْضٍ كَنَّه القَيْظُ مِنْ عَلُو (4)

فإنَّ الواوَ زائِدَةٌ، وهي لإطْلاقِ القافِيَةِ ولا يجوزُ مثلُه في الكَلامِ.

وقالَ ابنُ هِشَام والتزم في عَلِ مُخَفَّفة اللام جَرّه بمِن وقَطعَه عن الإضافَةِ، فلا يقالُ أَخَذْته مِن عَلِ السَّطْح كما يقالُ مِن علوه خِلافًا للجَوْهرِي وابنِ مالِكٍ. وأَمَّا قولُه:

أَرمض من تحت وأَضحى من عله

فالهاءُ للسَّكْت لأنَّه مَبْنيٌّ ولا وَجْه للبِناءِ ولو كانَ مُضافًا، وإذا أُرِيدَ به المَعْرِفَة فبِناء على الضمِّ كما في البَيْتِ تَشْبيهًا له بالغَاياتِ أَو النَّكِرَةِ فهو مُعْرَبٌ كما في قوْلِهِ:

حَطَّه السَّيْلُ من عَلِ

نقلَهُ البَدْر القرافي في حاشِيَتِه.

وعالِ عَلَيَّ: أَي احْمِلْ.

قالَ الجَوْهرِي: وقولُ الشاعِرِ، وهو أُمَيَّةُ بنُ أَبي الصَّلْتِ:

سَلَعٌ مَّا ومِثْلُه عُشَرٌ مَّا ... عائِلٌ مَّا وعالَتِ البَيْقُورا (5)

أَي أَنَّ السَّنَة المُجْدبَةَ أَثْقَلَت البَقَر بما حَمَلَتْه من السَّلَع والعُشَر.

والعِلِّيَّةُ، بالضَّم والكسر، مع تَشْدِيدِ اللامِ المَكْسورَةِ والياءِ: الغُرْفَةُ، ج العَلالِيُّ (6) .

قالَ الراغبُ: هي فَعَالِيل.

وفي الصِّحاح: وهي فُعِّيلة مثلُ مُرِّيقةٍ، وأَصْلُه عُلِّيْوَة، فأُبْدِلَتِ الواوُ ياءً وأُدْغِمَت لأنَّ هذه الواوَ إذا سَكَنَ ما قَبْلها صَحَّت، كما يُنْسَب إلى الدَّلْو دَلْوِيٌّ، وهي من عَلَوْت.

وقالَ بعضُهم: هي العِلِّيَّة، بالكسْرِ، على فعلية (7) ، جَعَلَها من المُضاعَفِ؛ قال: وليسَ في الكَلام فُعِّيلة.

والمُعَلَّى، كمُعَظَّمٍ: سابعُ سِهامِ المَيْسِر؛ حَكاهُ أَبو عبيدٍ عن الأصْمعي؛ هذا نَصّ الجَوْهري فقولُ شيْخنا هذا غَلَطٌ مَحْضٌ مُوْهِم غَيْر المُرَاد، بلِ المُعَلّى هو السَّهْم الذي له سَبْعَة أَنْصباء كما هو ضَرورِي لمَنْ له أَدْنى إلمام، انتَهَى. غفلة عن النصوص ولا مُخالَفَة بينَ قوْلِه وقَوْل المصنّف؛ فإنَّ سابعَ سِهامِ المَيْسِر له سَبْعَة أَنْصِباء، ودليلُ ذلكَ قَوْلُ ابنِ سِيدَه: المُعَلَّى: القِدْحُ السابعُ في المَيْسِرِ وهو أَفْضَلُها إذا فازَ حازَ سَبْعَةَ أَنْصِباء وله سَبْعَة فُروضٍ، وعليه غُرْمُ سَبْعة إن لم يَفُزْ، فتأَمَّل ذلكَ.

(1) اللسان والصحاح.

(2) اللسان والصحاح لأبي النجم. وبعده:

نوشًا به تقطع أجواز الفلا

والشاهد في المقاييس 4/ 117 برواية: «فهي تنوش ... »

(3) الصحاح واللسان وقبله:

ينجيه من مثل حمام الأغلال ... وقع يد عجلى ورجل شملال

وبعده في المقاييس 4/ 117:

فهي تفدي بالأبين والخال

(4) ديوان أوس بن حجر ط بيروت ص 97 برواية: «تحت قشرها القيض من علُ» واللسان والصحاح.

(5) ديوانه ص 36 واللسان والصحاح والتكملة: «علا» وقال الصاغاني في: «عول» : الرواية:

سلعًا ما ومثله عشر ما ... عائلًا ما قد عالت البيقورا

(6) في القاموس بتخفيف الياء.

(7) في اللسان: فعَّيلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت