فهرس الكتاب
قالَ: ولم يُرِدْ عبدُ المطَّلب الغَدَ بعَيْنِه، وإنَّما أَرادَ القريبَ من الزَّمانِ، انتَهَى.
وفي المُحْكم: يقالُ غَدَا غَدُك وغَدا غَدْوُكَ، ناقصٌ وتامٌّ، ومنه ما قَدَّمْت لغَدٍ، بِلا واوٍ، فإِذا صَرَفُوها قالوا: غَدَوْتُ أَغْدو غَدْوًا وغُدُوَّا، فأَعادُوا الواوَ.
وفي المِصْباح: الغَدُ اليومُ الذي بعْدَ يومِك على أَثرِهِ ثم توسَّعُوا فيه حتى أُطْلِق على البَعِيدِ المُتَرقَّبِ، وأَصْلُه غِدْوٌ كفِلْسٍ لكن حُذِفَتِ اللامُ وجُعِلت الدالُ حَرْف إِعْراب، قالَ الشاعرُ:
لا تَعْلُواها وادْلُواها دَلْوًا ... إنَّ مَعَ اليَوْمِ أَخَاه غَدْوَا (1)
وهو، أي المَنْسوب إلى الغَدِ، غَدِيُّ، على الأصْلِ، وإن شِئْتَ غَدَوِيٌّ بإثْباتِ الواوِ.
والغادِيَةُ: السَّحابَةُ تَنْشَأُ غُدْوَةً، وفي الصِّحاح: صَباحًا.
أَو مَطْرَةُ الغَداةِ، هذا قولُ اللّحْياني.
وقيلَ لابْنةِ الخُسِّ: ما أَحْسَنُ شي ء؟ قالت: أَثرُ غادِيَةٍ في إثرِ سارِيَةٍ في مَثياء (2) رابيَةٍ، والجَمْعُ الغَوادِي، ومنه قولُ الشاعِرِ:
من قبل أن تَرْشَفَ شمْسُ الضُّحَى ... رِيقَ الغَوادِي من ثغورِ الأقَاحِ
والغَداءُ، كسَحابٍ: طَعامُ الغُدْوَةِ.
وفي الصِّحاح: الطّعامُ بعَيْنِه، وهو خِلافُ العَشاءِ، ج أَغْدِيَةٌ.
وتَغَدَّى أَكَلَ أَوَّلَ النَّهارِ، كغَدِيَ، كرَضِيَ، غداءً، وهذه عن ابن القطَّاع.
وغَدَّيْتُه تَغْدِيَةً: أَطْعَمْتُه في ذلكَ الوقْتِ، فهو غَدْيانُ، وهي غَدْيا، وأَصْلُها الواوُ لكن قُلِبَتْ اسْتِحْسانًا لا عن قوّةِ علَّةٍ، كما في المُحْكم. قال الجَوْهرِي: إذا قيلَ لكَ ادْنُ فتَغَدَّ، قلتَ: ما بي من تَغَدَّ ولا تَعَشَّ، ولا تَقُل ما بي غَدَاءٌ ولا عَشاءٌ، لأنَّه الطَّعامُ بعَيْنِه.
وأَبو الغادِيَةِ: يَسارُ بنُ سَبُعٍ الجهنيُّ صَحابيُّ بايَعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وهو قاتِلُ عمَّار بن ياسِرِ، رضي الله عنهما، مَذْكُور في تاريخِ دِمَشْق.
وفي الصَّحابةِ: أَبو الغادِيَةَ المُزَنِي، قيلَ هو غَيْرُ الأوّل، وقيلَ: هو مُخْتَلف في اسْمِه.
والغادِي: الأسَدُ لغُدوِّه على الصَّيْد.
والغَدَّاءُ بنُ كَعْبٍ بنِ بهوشِ بنِ عامرِ بنِ غنمة بنِ ثَعْلَبَة ابنِ تيمِ اللهِ، مُشدَّدٌ، وهو جَدُّ عَمْرِو بنِ عرْوَةَ الشاعِرِ.
وما تَرَكَ مِن أبيهِ مَغْدًى ولا مَراحًا وَمَغْداةً ولا مَراحَةٌ، أَي شَبَهًا، نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
والغَدَوِيُّ، كَعَربِيٍّ: كلُّ ما في بُطونِ الحَوامِلِ من الإبِلِ والشاءِ، عن أبي عُبيدَةَ، أَو خاصٌّ بالشَّاءِ، كذا هو في لغَةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم. أَو هو أَنْ يُباعَ البَعيرُ أَو غيرُهُ بما يَضْربُ الفَحْلُ، أَو أَنْ تُباعَ الشَّاةُ بما نَزَا بِه الكَبْشُ.
وفي الصِّحاح: أَنْ يُباعَ الشي ءُ بما نَزَا به الكَبْشُ ذلكَ العامَ، قالَ الفَرَزْدَق:
ومُهورُ نِسْوتِهِمْ إذا ما أَنْكَحوا ... غَدَوِيٌّ كلّ هَبَنْقَعٍ تِنْبالِ (3)
قالَ: مَنْسوبٌ إلى غَدٍ كأَنَّهم يمنونه فيقولونَ: تَضَعُ إِبلُنا فنُعْطِيك غَدًا.
وفي النهايَةِ في حديثِ يَزِيد بنِ مُرَّة: نُهِي عن الغَدَوِيِّ، وهو كلُّ ما في بُطونِ الحَوامِلِ، كانَ الرَّجلُ يَشْتري بالجَمَلِ أَو العَنْز أو الدَّراهمِ ما في بُطونِ الحَوامِلِ، وهو غَرَرٌ فنُهِي عنه، انتَهَى، وقَال الشاعِرُ:
أَعْطَيْت كَبْشًا وارِمَ الطِّحالِ
(1) اللسان وفيه: «لا تغلواها» وفي المصباح: «لا تقلواها» .
(2) في اللسان: ميثاء.
(3) ديوانه: 729 اللسان والتهذيب والصحاح، ويروى: «غذوي» .