فهرس الكتاب
بَلْ لَفَظَتْ كلَّ غِراءٍ معصم (1)
وغارَى بينَ الشيئينِ غِراءً: وَالَى، حكَاهُ أَبو عبيدٍ عن خالِدِ بنِ كُلْثوم، ومنه قولُ كثيِّرٍ:
إذا قُلتُ: أَسْلُو فاضَتِ العَيْنُ بالبُكى ... غِراءً ومَدَّتها مَدامِعُ حُفَّلُ (2)
قالَ: وقالَ أَبو عُبيدَةَ: هي فاعَلَت من غَرِيت بالشي ءِ أَغْرَى به، كذا في الصِّحاح.
وغارَى فُلانًا يُغارِيه مُغارَاةً وغِراءً: لاجَّهُ، عن أَبي الهَيْثمِ وأَنْكَرَ غَرِيَ بِه غِرَاءً.
والتَّغْرِيَةُ: التَّطْلِيَةُ. يقالُ: مَطْلِيٌّ مُغَرَّى، بالتَّشْديدِ.
والغُراوَى، كالرُّغامَى: الرَّغْوَةُ، ج غَراوي، بالفَتْح، وكأَنَّه مَقْلوبٌ منه، فإنَّه تقدَّمَ له الرَّغاوى الرَّغْوَة وجَمْعُه بالفَتْح.
وغَرِيَّةٌ، كغَنِيَّةِ: ع بحَوْرَانَ (3) .
وأَيْضًا: مَوْضِعٌ قُرْبَ فيد بَيْنهما مَسافَةُ يَوْم، وثم ماءٌ يقالُ له غمر غَرِيَّة، ويقالُ هو بالزَّاي.
وغَرِيَّةٌ، كسُمَيَّة: ماءٌ لغَنِيٍّ قُرْبَ جَبَلَة وهو أَغْزَرُ ماءٍ لهم.
وغُرَيٌّ، كسُمَيٍّ: ماءٌ قُرْبَ أجأَ لطَيِّى ءٍ.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه:
الغَرِيُّ، كغَنِيٍّ: صِبْغٌ أَحْمَر كأنَّه يُغْرِي قالَ الشاعِرُ:
كأنَّما جَبِينُه غَرِيُّ
وأَيْضًا: اسْمُ صَنَمٍ كانَ يُطْلَى به ويُذْبَح عليه. ومَشْهَدُ الغَرِيّ: بالعِرَاقِ.
والغَرِيَّانِ: خَيَالانِ مِن أَخْيِلَةِ حمَى فَيْد يَطَؤُهُما طَرِيقُ الحاجِّ بَيْنهما وبينَ فَيْد سِتَّةَ عَشَرَ مِيلًا، ومنه قولُ خطام المُجاشِعِيّ:
أَهَلْ عَرَفْتَ الدارَ بالغَرِيَّيْنْ ... وصالِياتٍ كَكَما يُؤَثْفَيْنْ (4)
والغَرِيُّ، كغَنِيٍّ: موضِعٌ، ومنه قولُ الشاعِرِ:
وبَقْلٌ بأَكْنافِ الغَرِيِّ تُؤَانُ (5)
أَرادَ: تُؤَامُ فأَبْدَلَ.
والغَرْوُ: مَوْضِعٌ آخَرُ.
وفي المَثَلِ: أَدْرِكْنِي ولو بأَحَدِ المَغْرُوَّيْنِ، أَي بأَحَدِ السَّهْمَيْن.
وقالَ ثَعْلبٌ: أَدْرِكْني بسَهْمٍ أَو برُمْحٍ، كذا في الصِّحاحِ، والقَوْلُ الأوَّل هو الذي ذَكَرَه أَبو عليٍّ في البصريات.
ويقالُ أَيْضًا: أَنْزِلْني ولو بأَحَدِ المَغْرُوَّيْن، أَي بأَحَدِ السَّهْمَيْن، وأَصْلُه أَنَّ رجُلًا رَكِبَ بَعِيرًا فَتَقَحَّمَ به فاسْتغاثَ بصاحِبٍ له معه سَهْمانِ فقالَ ذلكَ.
والغَرَا: الغِرْسُ يَنْزلُ مع الصَّبيّ.
وغَرَيْت السَّهْمَ: مثْلُ غَرَوْته.
وغِرْيان، بالكسْر أَو بالفَتْح: كُورَةٌ بالمَغْرِبِ مِن أَعْمالِ طَرَابُلُس ينْبتُ بها الزَّعْفران، منها: عبدُ الرحمنِ بنُ أَحمدَ ابنِ محمدِ بنِ أَبي القاسِمِ الغَرْيانيُّ أَحَدُ الفُضَلاءِ بتُونس، وكانَ أَبوهُ قاضِيًا بطَرَابُلُس، قالَهُ الحافِظُ.
ونفيسُ بنُ عبدِ الرحمنِ الغَرَوِيُّ سَمِعَ ابنَ قدامَةَ،
(1) اللسان وفيه: «معظم» بدل: «معصم» .
(2) ديوانه ص 255 واللسان والصحاح والتهذيب والتكملة قال الصاغاني: والبيت مغير الاول، والآخر مداخل، والرواية:
إذا قيل: مهلًا غارت العين بالبكا ... غراء ومدتها مدامع بهلُ
وقبله:
محاجرها السفلى نهال فريغة ... وأرجاؤها العليا حواشك حفلُ
(3) في ياقوت: قرية من أعمال زرع من نواحي حوران.
(4) الصحاح واللسان وبينهما:
لم يبق من آي بها بحلين ... غير حُطام ورماد كنفين
والتكملة، قال الصاغاني: والمشطور الثاني لخطام الريح والمشطور الاول ليس في رجزه، وإنما هو للكميت، والرواية: هل تعرف المنزل.
(5) اللسان وصدره:
أغرك يا موصول منها ثمالةُ