الصفحة 9678 من 10106

بَلْ لَفَظَتْ كلَّ غِراءٍ معصم (1)

وغارَى بينَ الشيئينِ غِراءً: وَالَى، حكَاهُ أَبو عبيدٍ عن خالِدِ بنِ كُلْثوم، ومنه قولُ كثيِّرٍ:

إذا قُلتُ: أَسْلُو فاضَتِ العَيْنُ بالبُكى ... غِراءً ومَدَّتها مَدامِعُ حُفَّلُ (2)

قالَ: وقالَ أَبو عُبيدَةَ: هي فاعَلَت من غَرِيت بالشي ءِ أَغْرَى به، كذا في الصِّحاح.

وغارَى فُلانًا يُغارِيه مُغارَاةً وغِراءً: لاجَّهُ، عن أَبي الهَيْثمِ وأَنْكَرَ غَرِيَ بِه غِرَاءً.

والتَّغْرِيَةُ: التَّطْلِيَةُ. يقالُ: مَطْلِيٌّ مُغَرَّى، بالتَّشْديدِ.

والغُراوَى، كالرُّغامَى: الرَّغْوَةُ، ج غَراوي، بالفَتْح، وكأَنَّه مَقْلوبٌ منه، فإنَّه تقدَّمَ له الرَّغاوى الرَّغْوَة وجَمْعُه بالفَتْح.

وغَرِيَّةٌ، كغَنِيَّةِ: ع بحَوْرَانَ (3) .

وأَيْضًا: مَوْضِعٌ قُرْبَ فيد بَيْنهما مَسافَةُ يَوْم، وثم ماءٌ يقالُ له غمر غَرِيَّة، ويقالُ هو بالزَّاي.

وغَرِيَّةٌ، كسُمَيَّة: ماءٌ لغَنِيٍّ قُرْبَ جَبَلَة وهو أَغْزَرُ ماءٍ لهم.

وغُرَيٌّ، كسُمَيٍّ: ماءٌ قُرْبَ أجأَ لطَيِّى ءٍ.

* وممَّا يُسْتدركُ عليه:

الغَرِيُّ، كغَنِيٍّ: صِبْغٌ أَحْمَر كأنَّه يُغْرِي قالَ الشاعِرُ:

كأنَّما جَبِينُه غَرِيُّ

وأَيْضًا: اسْمُ صَنَمٍ كانَ يُطْلَى به ويُذْبَح عليه. ومَشْهَدُ الغَرِيّ: بالعِرَاقِ.

والغَرِيَّانِ: خَيَالانِ مِن أَخْيِلَةِ حمَى فَيْد يَطَؤُهُما طَرِيقُ الحاجِّ بَيْنهما وبينَ فَيْد سِتَّةَ عَشَرَ مِيلًا، ومنه قولُ خطام المُجاشِعِيّ:

أَهَلْ عَرَفْتَ الدارَ بالغَرِيَّيْنْ ... وصالِياتٍ كَكَما يُؤَثْفَيْنْ (4)

والغَرِيُّ، كغَنِيٍّ: موضِعٌ، ومنه قولُ الشاعِرِ:

وبَقْلٌ بأَكْنافِ الغَرِيِّ تُؤَانُ (5)

أَرادَ: تُؤَامُ فأَبْدَلَ.

والغَرْوُ: مَوْضِعٌ آخَرُ.

وفي المَثَلِ: أَدْرِكْنِي ولو بأَحَدِ المَغْرُوَّيْنِ، أَي بأَحَدِ السَّهْمَيْن.

وقالَ ثَعْلبٌ: أَدْرِكْني بسَهْمٍ أَو برُمْحٍ، كذا في الصِّحاحِ، والقَوْلُ الأوَّل هو الذي ذَكَرَه أَبو عليٍّ في البصريات.

ويقالُ أَيْضًا: أَنْزِلْني ولو بأَحَدِ المَغْرُوَّيْن، أَي بأَحَدِ السَّهْمَيْن، وأَصْلُه أَنَّ رجُلًا رَكِبَ بَعِيرًا فَتَقَحَّمَ به فاسْتغاثَ بصاحِبٍ له معه سَهْمانِ فقالَ ذلكَ.

والغَرَا: الغِرْسُ يَنْزلُ مع الصَّبيّ.

وغَرَيْت السَّهْمَ: مثْلُ غَرَوْته.

وغِرْيان، بالكسْر أَو بالفَتْح: كُورَةٌ بالمَغْرِبِ مِن أَعْمالِ طَرَابُلُس ينْبتُ بها الزَّعْفران، منها: عبدُ الرحمنِ بنُ أَحمدَ ابنِ محمدِ بنِ أَبي القاسِمِ الغَرْيانيُّ أَحَدُ الفُضَلاءِ بتُونس، وكانَ أَبوهُ قاضِيًا بطَرَابُلُس، قالَهُ الحافِظُ.

ونفيسُ بنُ عبدِ الرحمنِ الغَرَوِيُّ سَمِعَ ابنَ قدامَةَ،

(1) اللسان وفيه: «معظم» بدل: «معصم» .

(2) ديوانه ص 255 واللسان والصحاح والتهذيب والتكملة قال الصاغاني: والبيت مغير الاول، والآخر مداخل، والرواية:

إذا قيل: مهلًا غارت العين بالبكا ... غراء ومدتها مدامع بهلُ

وقبله:

محاجرها السفلى نهال فريغة ... وأرجاؤها العليا حواشك حفلُ

(3) في ياقوت: قرية من أعمال زرع من نواحي حوران.

(4) الصحاح واللسان وبينهما:

لم يبق من آي بها بحلين ... غير حُطام ورماد كنفين

والتكملة، قال الصاغاني: والمشطور الثاني لخطام الريح والمشطور الاول ليس في رجزه، وإنما هو للكميت، والرواية: هل تعرف المنزل.

(5) اللسان وصدره:

أغرك يا موصول منها ثمالةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت