الصفحة 9689 من 10106

تَوَسَّطَها غالٍ عَتِيقٌ وزانَها ... مُعَرّسُ مَهْرِيِّ بهِ الذَّيْلُ يَلْمَعُ (1)

أَي شَحْمٌ عتيقٌ في سنامِها.

وغَلَا بالجارِيَةِ والغُلامِ، عَظْمٌ غُلُوًّا: وذلكَ في سُرْعةِ شَبابِهِما، قالَ أَبو وَجْزَةَ:

خُمْصانه قَلِق مُوَشَّحُها ... رُؤْد الشَّباب غَلا بِها عَظْمُ (2)

والغَلاءُ، كسَماءٍ: سَمَكٌ قصِيرٌ نحو شبْرٍ، ج أَغْلِيَةٌ.

والغَلْوَى، كسَكْرَى: الغالِيَةُ، وبه فُسِّر قولُ عَدِيِّ بنِ زيْدٍ:

يَنْفَحُ من أرْدانِها المِسْكُ والعَنْ ... بَرُ والغَلْوَى ولُبْنى قَفُوصْ (3)

وأَما اسْمُ الفَرَسِ فبالْمُهْمِلةِ وغَلِطَ الجَوْهرِيُّ.

* قُلْت: وهذا مِن أَغْرَب ما يكونُ، فإنَّ الجوْهرِيَّ، رحِمَه اللهُ تعالى، ما ذَكَره إلَّا في المُهْملةِ، وأَما هُنا فإنَّه ليسَ له ذِكْرٌ في كتابِهِ مُطْلقًا، قالَ في المُهْمِلةِ بَعْدَ ما ذَكَرَ المعلى: وعَلْوَى اسْمُ فَرَسٍ آخَر، وتَبِعَه المصنِّفُ هناكَ، وأَمَّا بالمعْجمةِ فإِنَّما ذَكَرَه ابنُ دُرَيْدٍ وكأَنَّه أَرادَ أَنْ يقولَ: وغَلِطَ ابنُ دُرَيْدٍ فرجَّعهَ للجَوْهرِي فتأَمَّل ذلكَ.

وتَغالَى النَّبْتُ: ارْتَفَعَ، هكذا في سائِرِ النسخِ وسَيَأْتي له قرِيبًا والنَّبْت الْتَفَّ، فهو تِكْرارٌ.

وفي المُحْكم: ارْتَفَعَ وطالَ.

وفي الصِّحاح: تَغالَى لَحْمُ النَّاقَةِ: أَي ارْتَفَعَ وذَهَبَ، قالَ لَبيدٌ:

فإِذا تَغالَى لَحْمُها وتحَسَّرَتْ ... وتقطَّعت بعدَ الكَلالِ خِدامُها (4)

ورَواهُ ثَعْلبٌ بالعَيْن المُهْملةِ، انتَهَى.

وفي التَّهذيبِ: تَغالَى لَحْمُ الدابَّةِ: إذا تحَسَّر عنْدَ التَّضَمُّرِ (5) ، وتَغالَى لَحْمُها: ارْتَفَعَ وصارَ على رُؤُوسِ العِظامِ.

وفي المُحْكم: وكلُّ ما ارْتَفَعَ فقد غَلَا وتَغالَى، وتَغالَى لَحْمُهُ: انْحَسَر عِنْدَ الضِّمارِ (6) : كأَنَّه ضدٌّ.

وتَغالَى النَّبْتُ: الْتَفَّ وعَظُمَ، وهو الارْتِفاعُ بِعَيْنِه، كغَلَا، قالَ لَبيدٌ:

فغَلَا فُرُوعُ الأَيْهُقانِ وأَطْفَلَتْ ... بالجَلْهَتَيْنِ ظِباؤُها ونَعامُها (7)

وأَغْلَى الكَرْمُ: الْتَفَّ وَرَقُه وكَثُرَتْ نَوامِيَه وطالَ.

واغْلَوْلَى النَّبْتُ كَذلك.

وأَغْلاهُ، أَي الكَرْمَ: خَفَّفَ من وَرَقِه ليَرْتَفِعَ ويَجُودَ.

واغْتَلَى البَعيرُ: أَسْرَعَ وارْتَفَعَ فجاوَزَ حُسْنَ السَّيْرِ، وكذلكَ كلُّ دابَّةٍ.

وفي الصِّحاح: الاغْتِلاءُ الإسْراعُ، وأَنْشَدَ:

كَيْفَ تَراها تَغْتَلي يا شَرْجُ ... فقد سَهَجْناها فطَالَ السَّهْجُ؟ (8)

وأَنْشَدَ الأَزْهرِي:

فَهْي أَمامَ الفَرْقَدَيْن تَغْتَلي (9)

* وممَّا يُسْتدركُ عليه:

غَلَتِ الدابَّةُ غُلُوًّا: ارْتَفَعَتْ فجاوَزَتْ حُسْنَ السَّيْرِ.

وغَلَا بها عَظْمُ: إذا سَمِنَتْ.

وغالَى في الصَّداقِ: أَغْلاهُ، ومنه قولُ عُمَر، رضِيَ

(1) اللسان والتهذيب والتكملة.

(2) اللسان ونسبه للحارث بن خالد، وبدون نسبة في التهذيب.

(3) اللسان والتكملة والتهذيب.

(4) ديوانه ط بيروت ص 168 برواية: «وإذا ... » والمثبت كرواية الصحاح واللسان والتهذيب والأساس.

(5) في التهذيب: التضمير.

(6) في اللسان: الضماد.

(7) ديوانه ط بيروت ص 164 برواية: «فعلا» وبهامشه: ويروى «فغلا» فاعتم نور الأيهقان. والمثبت كرواية اللسان.

(8) اللسان والصحاح.

(9) اللسان والتهذيب بدون نسبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت