الصفحة 976 من 10106

ومن المَجَاز: جَاؤُوا مُوعِبِينَ: إِذا جَمَعُوا ما اسْتَطَاعُوا من جَمْعٍ، وعن ابن السِّكِّيت: أَوْعَب بنو فُلان جَلاءَ، فلم يَبْقَ ببلَدِهم [منهم] (1) أَحدٌ، نقلَه الأَزْهَرِيُّ، وهو في الصَّحاح.

وفي المُحْكَم: أَوْعَبَ بنو فُلانٍ لبني فُلان: لم يَبْقَ منهم أَحدٌ إِلّا جَاءَ؛ وأَوعَبَ بنو فُلانٍ لبني فُلان: جمَعُوا لهم جَمْعًا، وهذه عن اللِّحيانيّ؛ وأَوْعَبَ القومُ: خَرَجُوا كُلُّهُم إِلى الغَزْو. وفي حديثِ عائشةَ: «كان المُسْلِمونَ يُوعِبُونَ في النَّفير (2) مع رَسولِ الله، صلى الله عليه وسلم» ، أَي: يَخرُجونَ بأَجمعهم في الغَزْوِ. وفي الحديث: «أَوْعَبَ المُهاجِرُون والأَنصارُ مع النّبيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الفَتْحِ» : وفي حديث آخَرَ: «أَوْعَبَ الأَنصارُ مع عليّ إِلى صِفِّينَ» أَي: لم يَتَخَلَّفْ منهم أَحدٌ عنه. وقال عَبِيدُ بْنُ الأَبْرَص في إِيعابِ القومِ إِذا نَفَرُوا جميعًا:

أُنْبِئْتُ أَنَّ بنِي جَدِيلَةَ أَوْعَبُوا ... نُفَراءَ مِنْ سَلْمَى لَنَا وتَكَتَّبُوا

وانطلق القومُ فأَوْعَبُوا: أَي لم يَدَعُوا منهم أَحَدًا.

والوَعْبُ من الطُّرُقِ: الواسِعةُ منها يقال: طَريقٌ وَعْبٌ، أَي: واسعٌ، والجمعُ وِعابٌ.

والوِعَابُ، بالكسر: جمع وَعْب، على الصَّحيح، وهي مَواضِعُ واسِعَةٌ من الأَرْضِ، وجعله في المُعْجَم عَلَمًا على مواضِعَ معلومةٍ.

وَبَيْتٌ وَعِيبٌ، ووِعَاءٌ وَعِيبٌ: واسِعٌ، يَستوعِبُ كُلَّ ما جُعِل فيه.

ومن المَجاز: جاءَ الفَرَسُ بِرَكْضٍ وَعِيبِ: أَي بأَقْصَى جُهْدِهِ. وعبارةُ الصَّحاح والأَساس: بأَقْصَى ما عِنْدَهُ. زاد في اللّسان: وَرَكْضٌ وَعِيبٌ: إِذا استفرَغَ الحُضْرَ كُلَّهُ.

وهَذَا أَوْعَبُ لِكذَا: أَحْرَى لاسْتِيفائِهِ هذا مأْخُوذٌ من حديثِ حُذَيْفَةَ: «نَوْمةٌ بعدَ الجِمَاعِ أَوْعَبُ للماءِ» ، أَي أَحْرَى أَن تُخْرِجَ (3) كُلَّ ما بَقِيَ منه في الذَّكَر (3) ، وتَستَقصِيَه (4) . ذكرَه ابنُ الأَثير.* ومما يستدرَكُ على المصنِّف: استَوعَب المَكَانُ والوِعاءُ الشَّيْ ءَ: وَسِعَه (5) .

واستَرطَ مَوْزةً فأَوْعَبَها، عن اللِّحْيانيّ، أَي: لم يَدَعْ منها شيئًا.

ومن المجاز: استوعبَ الجِرابُ الدَّقيقَ. وفي الحديث: «إِنَّ النِّعْمَةَ الواحِدةَ لَتَستوعِبُ (6) جميعَ عَمَلِ العبْدِ يومَ القِيامة» أَي: تأْتِي عليه. وهذا على المَثَل.

ويُقالُ لِهَنِ المرأَةِ، إِذا كان واسعًا: وَعِيبٌ.

وأَوْعَبَ في مالِه: أَسْلَفَ، هذا نَصُّ ابْنِ منظور. وفي تهذيب الأَفعال، لابْنِ القَطَّاع: أَسْرَفَ، وقيلَ: ذَهَبَ كُلَّ مَذْهَبٍ في إِنفاقه.

[وغب] : الوَغْبُ، بفتح فسكون: الغِرَارَةُ، بالكسر.

والوَغْبُ: سَقَطُ المَتَاعِ. وَأَوْغَابُ البيتِ: رَدِي ءُ مَتَاعِه، كالقَصْعَة والبُرْمَة والغِرارة ونحوها، فيكون قولُه: الغِرَارَة، مُسْتَدرَكًا؛ لأَنّه داخلٌ تحت سَقَطِ المَتَاع، ولذا لم يذكرهُ أَحدٌ من أَئمّة اللُّغَة برأْسه، أَو يكون تخصيصًا بعدَ تعميم.

والوَغْبُ: الأَحْمَق، كالوَغَبَةِ، مُحَرَّكَةً، والتّحْرِيكُ عن ثعلب. قال ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه إِنّما حُرِّك لمَكَان حرف الحَلْق.

والوَغْبُ، والوَغْدُ: الضَّعِيفُ في بَدَنِهِ، وقيل: الأَحمقُ، وقد تقدَّمَ في قول المؤلِّف.

والوَغْبُ، والوَغُد: اللئيمُ الرَّذْلُ، بسكون الذّال المُعْجَمَة؛ وأَنشدَ في الصَّحَاح قولَ رُؤْبَةَ:

ولا بِبِرْشَاعِ الوِخَامِ وَغْبِ

هكذا في نسختنا. وفي الهامش ما نَصُّهُ بخطّه: ولا بِبِرْشَام (7) . قلت: قال ابن بَرِّيّ في حواشيه: الّذِي رواه الجَوْهَرِيُّ في ترجمة برشع:

(1) زيادة عن الصحاح.

(2) عن النهاية، وفي الأصل «يوعبون النفّر» .

(3) «في الأصل: يخرج ... ويستقصيه» وما أثبتناه عن النهاية.

(4) في التكملة: ما بقي من ماء الرجل.

(5) في الأصل: وسعه منه «ولا معنى لها هنا.

(6) كذا في الأصل والنهاية، وفي غريب الهروي واللسان: تستوعب.

(7) بالأصل «ببرغام» وما أثبتناه عن اللسان، وبهامش المطبوعة المصرية: «قوله ولا ببرغام الذي في التكملة، واللسان ولا ببرشام وهو الصواب، وبدل له تفسير البرشام الآتي»

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت