الصفحة 988 من 10106

والهَبْهابُ: لُعْبَةٌ للصِّبْيانِ أَي لِصِبْيَانِ الأَعْرَابِ، يُسَمُّونَها الهَبْهاب.

والهَبَابُ، كسَحَاب: الهَبَاءُ، نقله الصَّاغانيّ.

وتَهَبْهَبَ التَّيْسُ: إِذا تَزَعْزَعَ، وقد تقدَّم أَنَّه مطاوعُ: هَبْهَبَ به. ذكرهُ الجوهريُّ، وغيرُهُ.

ومن المَجَاز: تَهَبَّبَ الثَّوْبُ: بَلِيَ.

وفي الصَّحِاح: عن الأَصمعيّ يقالُ: ثَوْبٌ هَبايبُ وخَبَايِبُ (1) ، أَي: بلا همز، وأَهْبَابٌ وهِبَبٌ، أي: مُتَخَرِّق (2) ، مُتَقَطِّعُ. وقد تَهَبَّبَ.

وهُبَيْبٌ، كزُبَيْرٍ، ابنُ مَعْقِل (3) هكذا في نسختنا بالميم والعين والقاف صَحَابِيٌّ، له حديثٌ في خَبَرِ الإِزار (4) . قلتُ: وهو حديثُ ابْن لَهيعَةَ، عَنْ زَيْدِ بن أَبي حَبِيب: أَنَّ أَسْلَمَ أَبا عِمْرَانَ أَخبره عن هُبَيْب: وضبط ابْنُ فَهْدٍ والِدهُ مُغْفِل كمُحْسِن، قال: لِأَنّه أَغْفَلَ سِمَةَ إِبلِهِ، ونُسِبَ إِليه وادي هُبيْبٍ بِطَرِيقِ الإِسكندَرِيَّةِ من جهة المَغْرِب، نقله الصّاغانيّ.

ومن المَجَاز: تَيْسٌ مِهْبَابٌ، أَي: كَثِيرُ النَّبِيبِ لِلسِّفادِ. وزاد في لسان العرب: وكذلك تَيْسٌ مهببٌ، أَي: كمعظم (5) .

وفي الصَّحاح: وهَبَّت الرِّيحُ، هُبُوبًا، وهَبِيبًا: أَي هاجَتْ. والهَبِيبُ والهَبُوبُ، والهَبُوبَةُ: الرِّيحُ المُثِيرَةُ لِلْغَبَرَةِ، تقولُ من ذلك: مِنْ أَيْنَ هَبَبْتَ، يا فُلانُ؟ كأَنّك قُلْتَ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ ومن أَيْنَ انْتَبَهْت لنا؟ ومن قول يُونُسَ المتقدِّمِ ذِكرُهُ قولُهم أَيْنَ هَبِبْتَ حَنَّا (6) بالكَسْر: أَي أَينَ غِبْت عَنّا؟ ثمّ إِنّ الذي في نسختنا: هببت حنا، بالحاءِ المهملة بدل العين، هو بعينه نَصُّ يُونُسَ.

ورَأَيْته هَبَّةً، أَي: مَرَّةً واحدةً في العُمْر. وفي الحديثِ أَنّه قال لِامْرأَةِ رِفاعَةَ: «لا، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتهُ. قالت: فإِنَّه قد جاءَنِي هَبَّةً» أَي: مَرَّةً واحِدةً، من هِبابِ الفحْلِ، وهو سِفادُهُ، وقيل: أَرادت بالهَبَّةِ الوَقْعَةَ، من قولهم: احْذرْ هَبَّةَ السَّيْفِ، أَي وَقْعتَه.

وهَبَّ السَّيْفُ.

واهْتَبَّهُ: قَطَعَهُ.

وقد تَهَبَّبَ الثَّوْبُ.

وهبَّبَهُ: خَرَّقَهُ، عن ابن الأَعْرَابيّ وأَنشد:

كَأَنَّ في قَميصهِ المُهَبَّبِ ... أَشْهَبَ من ماءِ الحَدِيد الأَشْهَبِ

ولا يَخفى أَنَّه لو ذكرهما في أَوَّل المادَّة، في محلِّهما، كان حسنًا لطريقته.

والهَبْهَبُ، كجَعْفَر: الذِّئْبُ الخَفِيفُ السَّرِيعُ، وقد جاءَ في قول الأَخْطَل:

على أَنَّها تَهْدِي المَطِيَّ إِذا عَوَى ... من اللَّيْلِ مَمْشُوقُ الذِّراعَيْنِ هَبْهَبُ

* وممّا يُستدرك عليه: هَبَّ النَّجْمُ: إِذا طَلَعَ، وفي الحديث «إِنَّ في جَهَنَّمَ وادِيًا، يُقَالُ لَهُ هَبْهَبٌ، يَسْكُنُه الجَبّارُونَ» .

والهَبْهَبِيُّ: الطَّبّاخُ، والشَّوّاءُ، وقد تقدَّم.

وهُبَّى: من هُبُوب الرِّيح، هكذا في نوادر ثعلب، وهو ليس بثَبتٍ.

[هجب] : الهَجْبُ: أَهمله الجَوْهَرِيُّ، وصاحب اللسان. وقال الصّاغانيّ: هو السَّوْقُ، والسُّرْعَةُ في المَشْيِ، وغيرِه والضَّرْبُ بالعَصَا، يقال: هَجَبْتُهُ بالعَصا: إِذا ضَرَبْتَهُ بها.

[هدب] : الهُدْبُ، بالضَّمِّ على المشهور، وبضَمَّتَيْنِ لُغَةٌ فيه: شَعَرُ أَشْفار العَيْنَيْن وهما من أَلفاظ الجمع كما يَدُلُّ له فيما بَعْدُ، فكان ينبغي أَن يُعَبّر في معناه بأَشعارِ أَشفارِ العَيْنينِ، أَو أَنه أَراد الجِنْسَ. وفي لسان العرب: الهُدْبَةُ: الشَّعَرَةُ النّابِتَةُ على شُفْرِ العَيْنِ.

(1) في الصحاح: هبائب وخبائب. وفي التهذيب واللسان فكالأصل.

(2) اللسان: مخرق.

(3) في التكملة: مُغْفِل ومثله في أسد الغابة قال: وسمي والده مغفلا لأنه أغفل سمة إبله فلم يسمها.

(4) انظر أسد الغابة.

(5) في اللسان: ... وهو مهبابٌ ومِهْبَبٌ ضبط قلم.

(6) في القاموس: عنّا. ومثله في اللسان. في التكملة فكالأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت