فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 367

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين

والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

أما بعد:

فإن الحديث والفقه توأمان لا ينفكان؛ فإن جزءًا كبيرًا من الفقه إنما هو ثمرة للحديث؛ ذلك لأن الحديث النبوي الشريف أحد المراجع الرئيسة للفقه الإسلامي؛ ومن هنا كان علم الحديث رواية ودراية من أشرف العلوم وأجلها، بل هو أجلها على الإطلاق بعد العلم بالقرآن الكريم الذي هو أصل الدين ومنبع الطريق المستقيم، فالحديث هو المصدر الثاني للتشريع الإسلامي، بعضه يستقل بالتشريع، وكثير منه شارح لكتاب الله تعالى مبين لما جاء فيه قال تعالى:(( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم [1] .

ومما لا خلاف فيه: ان الحديث النبوي الشريف لم يدون تدوينا رسميا في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ولا في عهد الخلفاء الراشدين؛ لذا فقد لقي من السلف والخلف عناية كبيرة، وجهدا مميزا كي لا ينضاف الى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ليس منه؛ لذلك نشأ بجانب علم الحديث رواية علم آخر يخدمه وهو ما أطلق عليه اسم: علم الحديث دراية، وهذا الأخير تندرج تحته علوم كثيرة، ومن تلك العلوم: علم العلل، وهذا الفرع

(1) سورة النحل الآية 44

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت