ذهب الحنفية الى أن الأرض الصلبة اذا أصابتها نجاسة مائعة فلا سبيل الى تطهيرها الا بقلب اعلاها حتى يصير أسفلها [1] .
واستدلوا بالمرسل الذي رواه عبد الله بن معقل بن مقرن قال: صلى اعرابي مع النبي صلى الله عليه وسلم -بهذه القصة- [2] ، قال فيه: وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( خذوا ما بال عليه من التراب فألقوه واهريقوا على مكانه ) ).
رواه أبو داود وقال: هو مرسل، ابن معقل لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم [3]
وذهب الجمهور الى أن الصب مطهر للأرض ولا يجب الحفر [4] .
واستدلوا بما رواه أبو هريرة قال: قام اعرابي فبال في المسجد، فتناوله الناس، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: (( دعوه وأهريقوا على بوله سجلا [5] من ماء أو ذنوبا من ماء، فانما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين ) ) [6]
(1) اللباب 1/107، عمدة القاري 1/123، فتح القدير 1/138.
(2) اختصره ابو داود وأشار الى الذي قبله.
(3) سنن أبي داود 1/103 رقم (381) وابن معقل هو عبد الله بن معقل الكوفي ثقة، التقريب 1/453.
(4) نيل الأوطار 1/42، شرح السنة 2/81 و 82.
(5) السجل: الدلو الكبير.
(6) أخرجه البخاري 8/11 رقم (6010) ، والترمذي 1/275 رقم (147) ، وابن ماجه 1/176 رقم (529) .