فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 367

أنه سمعه منه، أو عمن عاصره، ولم يلقه موهما أنه لقيه وسمعه منه )) [1] .

وقد اعترض الحافظ ابن حجر على قوله: (( عمن عاصره ولم يلقه ) )بأنه ليس من التدليس، بل هو من المرسل الخفي اذ قال: (( والتحقيق فيه التفصيل: وهو أن من ذكر بالتدليس أو الارسال اذا ذكر بالصيغة الموهمة عمن لقيه فهو تدليس، أو عمن أدركه ولم يلقه فهو المرسل الخفي، أو عمن لم يدركه فهو مطلق الارسال ) ) [2] .

فتبين لنا من هذا أن كلمة الارسال تدل على أربعة معان:

الأول: الانقطاع الظاهر، وهو: أن يروي الراوي عمن لم يعاصره.

الثاني: تدليس الاسناد، وهو: أن يروي الراوي عمن لقيه وسمع منه ما لم يسمعه.

الثالث: المرسل الخفي، وهو: ان يروي الراوي عمن عاصره ولم يلقه، او لقيه ولم يسمع منه.

الرابع: سقوط ما فوق التابعي.

وسوف أتكلم عن كل صورة من هذه الصور وأمثل لها بما يصح التمثيل به وأذكر أثر ذلك في اختلاف الفقهاء ان شاء الله تعالى.

الصورة الأولى: الانقطاع الظاهر

وهو ما يسمى بالمنقطع عند الاطلاق، ووجد التعبير عنه بالمرسل كثيرا عند المتقدمين [3] .

(1) علوم الحديث ص66.

(2) النكت 2/614.

(3) أنظر استخدام الترمذي في جامعه 1/22 عقيب (14)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت