وثانيهما: ان يخالف غيره من الثقات [1] .
الثاني: عرفه الحليلي، فقال: (( ان الشاذ ما ليس له الا اسناد واحد، يشذ بذلك شيخ ثقة أو غير ثقة، فما كان عن ثقة يتوقف فيه ولا يحتج به ويرد ما شذ به غير ثقة ) ) [2] .
وقد رد هذا بافراد الصحيحين [3] .
الثالث: عرفه الحاكم فقال: (( فاما الشاذ فانه حديث ينفرد به ثقة من الثقات، وليس للحديث أصل متابع لذلك الثقة ) ) [4] .
هكذا عرفه الحاكم ولم يشترط فيه المخالفة، ولم يذكر رده، وعلى هذا يلزم ان يكون في الصحيح الشاذ وغير الشاذ [5] .
وقد أشرت فيما سبق الى أن التعريف الأول: هو الذي استقر عليه الاصطلاح، وجرى عليه العمل عند جماهير المحدثين.
يتضح من التعريف الذي استقر عليه جمهور المحدثين: ان الحديث الشاذ لا
(1) توضيح الأفكار 1/379، فتح المغيث 1/186
(2) الارشاد 1/176، ونقله عنه ابن الصلاح في علوم الحديث ص77، والطيبي في الخلاصة ص70، وابن كثير في اختصار علوم الحديث ص57
(3) اختصار علوم الحديث ص58 والذي يبدو لي: ان الخليلي يفرق بين ثقة مبرز في الحفظ فيحتمل تفرده وبين ثقة لا يحتمل تفرده فيتوقف فيه كما صحح حديث مالك في المغفر 1/168 مع انه صرح بتفرد مالك بن انس به والله اعلم.
(4) معرفة علوم الحديث ص119، ونقله عنه ابن الصلاح ص77
(5) فتح المغيث 1/186.