فهرس الكتاب

الصفحة 4119 من 4389

4075- حَدَّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ, حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ, حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّهُ سَمِعَ النَّوَّاسَ بْنَ سِمْعَانَ الْكِلاَبِيَّ يَقُولُ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم الدَّجَّالَ الْغَدَاةَ، فَخَفَّضَ فِيهِ وَرَفَّعَ (1) ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ، فَلَمَّا رُحْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، عَرَفَ ذَلِكَ فِينَا، فَقَالَ: مَا شَأْنَكُمْ؟ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ الْغَدَاةَ، فَخَفَّضْتَ فِيهِ ثُمَّ رَفَّعْتَ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ، قَالَ: غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ (2) : إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ, فَأَنَا حَجِيجُهُ (3) دُونَكُمْ، وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ، فَامْرُؤٌ (4) حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَاللهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، إِنَّهُ شَابٌّ قَطَطٌ (5) ، عَيْنُهُ قَائِمَةٌ، كَأَنِّي أُشَبِّهُهُ بِعَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ، فَمَنْ رَآهُ مِنْكُمْ، فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ، إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ خَلَّةٍ (6) بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ (7) ، فَعَاثَ (8) يَمِينًا، وَعَاثَ شِمَالًا، يَا عِبَادَ اللهِ اثْبُتُوا (9) ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا لُبْثُهُ فِي الأَرْضِ؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ يَوْمًا، يَوْمٌ كَسَنَةٍ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَسَنَةٍ، أَتَكْفِينَا (10) فِيهِ صَلاَةُ يَوْمٍ؟ قَالَ: فَاقْدُرُوا لَهُ قَدْرًا، قَالَ، قُلْنَا: فَمَا إِسْرَاعُهُ فِي الأَرْضِ؟ قَالَ: كَالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ،

(1) فخفض فيه ورفع) المشهور بتخفيف الفاء في خفض ورفع. وروى تشديد الفاء فيهما على التضعيف والتكثير. والمعنى أي بالغ في تقريبه واستعمل فيه كل فن من خفض ورفع.

(2) أخوفني عليكم) قال السندي أخوف اسم تفضيل المبني للمفعول. وأصله أخوف مخوفاتي عليكم ثم حذف المضاف إلى الياء فاتصل بها أخوف. لكن جيء بالنون بينهما تشبيها بالفعل. وقد جاء مثله على قلة. كذا قيل اه -.

(3) حجيجه) الغالب الحجة. أي فأنا حجيجه دونكم أي محاجه ومدافعه ومبطل أمره من غير افتقار إلى معين.

(4) فامرؤ) من باب عموم النكرة في الإثبات. مثل علمت نفس. فلذلك صح وقوعه مبتدأ مع كونه نكرة.

(5) قطط؛ أي شديد جعودة الشعر.

(6) خلة؛ أي طريق بينهما.

(7) هكذا في نسختي المحمودية، والتيمورية، وطبعات: الجيل، والصِّدِّيق. وأما في نسخة الأزهرية، وطبعة الرسالة: «بَيْنَ الْعِرَاقِ وَالشَّام» .

(8) فعاث) من العيث وهو أشد الفساد.

(9) ياعباد الله اثبتوا) قال القاضي أبو بكر هذا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم تثبيتا للخلق. أي اثبتو اعلى الإسلام يحذرهم من الفتنة.

(10) هكذا في نسختي التيمورية، الأزهرية، وطبعة الرسالة. وأما في طبعات: الجيل، والصِّدِّيق: «تَكْفِينَا» ، وفي نسخة المحمودية: «يكفينا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت