( لا تحسبني وابن أمي صلصلا ** كقابسة الباكين من كنه الحرب )
( تركنا دمشقا منهلا بطريقنا ** نجر إليها ما نجر من الكرب )
( فإنك لم تشهد دمشقا وجاثلا ** ويوما ببصرى حيث فاض بنو لهب )
( كأنا وإياهم سحاب بقفرة ** تلحقها الأرواح بالصيب السكب )
( منعناك منه وقد زعزعوا الفتى ** وكنا قديما نمنع الجارذا الذنب )
( هنالك إذ لا يمنع الناس وسمهم ** وإذ أنت محروب بمدرجة الترب )
( وقد علمت أفناء تميم بأننا ** لنا العز قدما عند دائرة النهب )
وقال أيضا
( من ذا على الأجداث عزا كعزنا ** إذا الحرب قامت بالجموع على قفر )
( فسائل بنا بسطاس والروم حوله ** غداة دمشق والحتوف بها تجري )
( ينبوك أنا في الحروب مصالت ** نسيل إذا جاش الأعاجم بالثغر )
( لقوم تراهم في الحروب أعزة ** لهم عرض ما بين الفرائض والوتر )
( أبى الله إلا أن غمراتنا ** هموا قوادم حرب لا تلين ولا تجر )
وقال أبو نجيد نافع بن الأسود بن قطبة بن مالك
( نحن صبحنا يوم دجلة أهلها ** سيوفا وأرماحا وجمعا عرمرما )
( نراوح بالبيض الرقاق رؤوسهم ** إذا الرمي أعرى بيننا فتضرما )
( قتلناهم ما بين دجلة فالقرى ** إلى النهروان حيث ضاربوهما )
( أذقناهم يوم المدائن بأسنا ** صرحا وأسعطنا الملائم علقما )