فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28483 من 31710

قرأت بخط أبي الفرج غيث بن علي حضرت الفقيه نصرا يوما وهو يقرأ جزءا فجاء في أثناء القراءة قوم وجاء بعدهم صبي صغير فلما فرغ الجزء سألوه أن يعيد الفائت فأعاد لهم فلما اتصل سماعهم أراد أن يمسك ثم قال لا حتى أعيد فائت هذا الصغير لأنني أخاف أن أسأل عنه لم كان هؤلاء أحق بالإعادة منه وأعاد له قائمة

قال وسمعت الفقيه يقول درست على الفقيه سليم من سنة سبع وثلاثين إلى سنة أربعين ما فاتني منها درس ولا إعادة ولا وجعت إلا يوما واحدا وعوفيت وسألته في كم التعليقة التي صنفها جزء فقال في نحو ثلاثمائة جزء وما كتبت منها حرفا إلا وأنا على وضوء أو كما قال كان الفقيه أبو الفتح رحمة الله عليه على طريقة واحدة في الزهد في الدنيا والتنزه عن الدنيا والجري على منهاج السلف من التقشف وتجنب السلاطين ورفض الطمع والاجتزاء باليسير مما يصل إليه من غلة أرض كانت له بنابلس يأتيه منها ما يقتاته ولا يقبل من أحد شيئا

سمعت من يحكي أن تاج الدولة تتش بن ألب رسلان زاره يوما فلم يقم له وسأله عن احل الأموال التي يتصرف فيها السلطان فقال الفقيه أحلها أموال الجزية فخرج من عنده وأرسل إليه بمبلغ من المال وقال هذا من مال الجزية فعرضه على الأصحاب فلم يقبله وقال لا حاجة بنا إليه فلما ذهب الرسول لامه الفقيه أبو الفتح نصر الله بن محمد وقال له قد علمت حاجتنا إليه فلو كنت قبلته وفرقته فينا فقال له لا تجزع من فوته فسوف يأتيك من الدنيا ما يكفيك فيما بعد فكان كما تفرس فيه رحمه الله

وسمعت بعض من صحبه يقول لو كان الفقيه أبو الفتح في السلف لم تقصر درجته عن واحد منهم لكنهم فاتوه بالسبق وكانت أوقاته كلها مستغرقة في عمل الخير إما في نشر علم وإما في إصلاح عمل

وحكي عن بعض أهل العلم أنه قال صحبت إمام الحرمين أبا المعالي الجويني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت