فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6835 من 31710

للمجلس فقال ما أحسبنا إلا قد احتجنا إلى أن نجدد لأبي سماعة منزلا وآلة وخرثيا ومتاعا يا غلام ادفع إليه عشرة آلاف درهم وتختا فيه عشرة أثواب فدفع إليه فلما خرج تلقاه أصحابه يهنئونه ويسألونه عن أمره فقال ما عسيت أن أقول إلا أنه ابن الزانية أبي إلا كرما فبلغت يحيى كلمته من ساعته فأمر برده فحضر فقال له يا أبا سماعة لم تعرف من هجانا لم تعرف من شتمنا قال له أبو سماعة ما عرفته فعلته أيها الوزير حسدت وكذب علي فنظر إليه يحيى مليا ثم أنشأ يقول

( إذا ما المرء لم يخدش بظفر ** ولم يوجد له أن عض ناب )

( رحاء فيه الغميزة من بغاها ** وذلك من مراتبه الصعاب )

قال أبو سماعة كلا أيها الوزير ولكنه كما قال

( لن يبلغ المجد أقوام وإن شرفوا ** حتى يذلوا وإن عزوا لأقوام )

( ويشتموا فترى الألوان مسفرة ** لأصفح ذل ولكن صفح أقوام )

فتبسم يحيى وقال إنا قد عذرناك وعلمنا أنك لن تدع مساوئ شيمك ولؤم طبعك فلا أعدمك الله ما جبلك عليه من مذموم أخلاقك ثم تمثل

( متى لم تتسع أخلاق قوم ** يضيق بهم الفسيح من البلاد )

( إذا ما المرء لم يوجد لبيبا ** فليس اللب عن قدم الولاد )

ثم قال هو والله كما قال عمر بن الخطاب المؤمن لا يشفى غيظه ثم إن أبا سماعة هجا بعد ذلك سليمان بن أبي جعفر وكان إليه محسنا فأمر به الرشيد فحلق رأسه ولحيته

وبلغني أن خالد بن برمك مات في جمادى الأولى سنة خمس وستين ومائة وهو ابن خمس وسبعين سنة ومولده سنة تسعين

1860 خالد بن تبوك

حكى عن شيخ من أهل العلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت