فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6909 من 31710

فلما أراد أن يغدو سائرا إلى الشام لبس سلاحه وأمر أخوته فلبسوا أسلحتهم عمرو والحكم وغلمته ومواليه ثم أقبلوا من العسكر إلى أبي بكر الصديق فصلوا معه الغداة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما انصرفوا قام إليه أخوته فجلسوا إليه فحمد الله خالد وأثنى عليه ثم قال يا أبا بكر إن الله قد أكرمنا وإياك والمسلمين طرا بهذا الدين فأحق من أقام السنة وأمات البدعة وعدل في السيرة الوالي على الرعية كل امرئ من هذا الدين محقوق بالإحسان إلى إخوانه ومعدلة الوالي أعم نفعا فاتق الله يا أبا بكر فيما ولاك الله من أمره وارحم الأرملة واليتيم وأعن الضعيف والمظلوم ولا يكن رجل من المسلمين إذا رضيت عنه آثر في الحق عندك منه إذا سخطت عليه ولا تغضب ما قدرت عليه فإن الغضب يجر الجور ولا تحقد وأنت تستطيع فإن حقدك على المسلم يجعله لك عدوا فإن أطلع على ذلك منك عاداك فإذا عادت الرعية الراعي كان ذلك مما يكون إلى هلاكهم داعيا ولن للمحسن واشتد على المريب ولا تأخذك في الله لومة لائم

ثم قال هلم يدك يا أبا بكر أودعك فإني لا أدري هل تلقاني في الدنيا أبدا أم لا فإن قضى الله لنا الالتقاء فنسأل الله لنا عفوه وغفرانه وإن كانت هي الفرقة التي ليس بعدها لقاء فعرفنا الله وإياك وجه النبي صلى الله عليه وسلم في جنات النعيم ثم أخذ أبو بكربيده وبكى وبكى المسلمون وظنوا أنه يريد الشهادة فطال بكاؤهم

قال ثم إن أبا بكر قال له انتظرني حتى أمشي معك قال ما أريد أن تفعل قال لكني أنا أريد ذلك ومن أراده من المسلمين وقام الناس معه مشيعا فما زال يمشي معه حتى كثر من يشيع خالدا

قال فما رأى الناس مشيعا من المسلمين معه من الناس من الصالحين أكثر مما شيع خالد بن سعيد وأخوته يومئذ

فلما خرج من المدينة قال له أبو بكر قد أنصفت لك إذ أوصيتني برشدي وقد وعيت وصيتك فأنا مرضيك فاسمع وصيتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت