فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7567 من 31710

أخبرنا أبو الحسن بن سعيد قال حدثنا وأبو النجم بدر بن عبد الله قال أنا أبو بكر الخطيب حدثني أبو القاسم الأزهري عن أبي عمر محمد بن العباس بن حيوية قال أدخلني دعلج إلى داره وأراني بدرا من المال معبأة في منزله وقال لي يا أبا عمر خذ من هذه ما شئت فشكرت له وقلت أنا في كفاية وغنى عنها فلا حاجة لي فيها

قال الخطيب وحكى لي القاضي أبو العلاء الواسطي عن دعلج أنه سئل عن سبب مفارقته مكة بعد أن سكنها فقال خرجت ليلة من المسجد فتقدم ثلاثة من الأعراب فقالوا أخ لك من أهل خراسان قتل أخانا فنحن نقتلك به فقلت اتقوا الله فإن خراسان ليست بمدينة واحدة فلم أزل أداريهم إلى أن اجتمع الناس وخلوا عني فكان هذا سبب انتقالي إلى بغداد وكان يقول ليس في الدنيا مثل داري وذلك أنه ليس في الدنيا مثل بغداد ولا ببغداد مثل القطيعة ولا في القطيعة مثل درب أبي خلف وليس في الدرب مثل داري

قال وحدثني أبو بكر محمد بن علي بن عبد الله الحداد وكان من أهل الدين والقرآن والصلاح عن شيخ سماه فذهب عني حفظ اسمه قال حضرت يوم جمعة مسجد الجامع بمدينة المنصور فرأيت رجلا بين يدي في الصف حسن الوقار ظاهر الخشوع دائم الصلاة لم يزل يتنفل مذ دخل المسجد إلى قرب قيام الصلاة قال ثم جلس قال فغلبني هيبته ودخل قلبي محبته ثم أقيمت الصلاة فلم يصل مع الناس الجمعة فكبر علي ذلك من أمره وتعجبت من حاله وغاظني فعله فلما قضيت الصلاة تقدمت إليه وقلت له أيها الرجل ما رأيت أعجب من أمرك أطلت النافلة وأحسنتها وتركت الفريضة وضيعتها فقال يا هذا إن لي عذرا ولي علة منعتني عن الصلاة قلت وما هي قال أنا رجل علي دين اختفيت في منزلي مدة بسببه ثم حضرت اليوم الجامع للصلاة فقبل أن تقام التفت فرأيت صاحبي الذي له الدين علي ورائي فمن خوفه أحدثت في ثيابي فهذا خبري فأسألك بالله إلا سترت علي وكتمت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت