فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7639 من 31710

فأرسل ذو القرنين إلى ملكهم فقيل له أجب الملك ذا القرنين فقال ما لي إليه من حاجة فأقبل إليه ذو القرنين فقال له إني أرسلت إليك لتأتيني فأبيت فها أنذا قد جئتك فقال له لو كانت لي إليك حاجة لأتيتك فقال له ذو القرنين ما لي أراكم على الحال التي رأيت لم أر أحدا من الأمم التي رأيت قال وما ذاك قال ليس لكم دينا ولا شيء أفلا اتخذتم الذهب والفضة فاستمتعتم بها فقال إنما كرهناها لأن أحدكم لا يعطي منها شيئا إلا تاقت نفسه ودعته إلى أفضل منه قال فما بالكم قد حفرتم قبورا فإذا أصبحتم تعاهدتموها فكنستموها وصليتم عندها قالوا أردنا إذا نحن نظرنا إليها وأملنا الدنيا منعتنا قبورنا من الأمل قال وأراكم لا طعام لكم إلا البقل من نبات الأرض أفلا اتخذتم البهائم من الأنعام فاحتلبتموها وركبتموها واستمتعتم بها قال كرهنا أن نجعل بطوننا قبورا لشيء من خلق ربنا عز وجل ورأينا أن في نبات الأرض بلاغا وإنما يكفي ابن آدم أدنى العيش من الطعام وإن ما جاوز الحنك منها لم نجد له طعما كائنا ما كان من الطعام

ثم بسط ملك تلك الأمة يده خلف ذي القرنين فتناول جمجمة وقال يا ذا القرنين أتدري من هذا قال لا ومن هو قال ملك من ملوك الأرض أعطاه الله عز وجل سلطانا على أهل الأرض فغشم وظلم وعتا فلما رأى الله ذلك منه حسمه بالموت فصار كالحجر الملقى قد أحصى الله عز وجل عليه عمله حتى يجيء به في آخرته ثم تناول جمجمة أخرى بالية فقال يا ذا القرنين أتدري من هذا قال لا ومن هو فقال هذا ملك ملكه الله بعده قد كان يرى ما يصنع الذي قبله بالناس من الظلم والغشم والتجبر فتواضع وخشع لله عز وجل وعمل بالعدل في أهل مملكته فصار كما قد ترى قد أحصى الله عز وجل عليه عمله حتى يجزيه في آخرته ثم أهوى إلى جمجمة ذي القرنين فقال وهذه الجمجمة كأن قد كانت كهاتين فانظر يا ذا القرنين ما أنت صانع فقال ذو القرنين هل لك في صحبتي فاتخذك أخا ووزيرا وشريكا فيما آتاني الله عز وجل من هذا الملك فقال له ما أصلح أنا وأنت في مكان ولا أن نكون جميعا فقال له ذو القرنين ولم فقال من أجل أن الناس كلهم لك عدو ولي صديق قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت