فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7696 من 31710

أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فضالة النيسابوري بالري أخبرنا محمد بن عبد الله بن شاذان الرازي بنيسابور قال سمعت يوسف بن الحسين يقول حضرت مع ذي النون مجلس المتوكل وكان المتوكل مولعا به يفضله على العباد والزهاد فقال له المتوكل يا أبا الفيض صف لي أولياء الله عز وجل

فقال ذو النون يا أمير المؤمنين هؤلاء قوم ألبسهم الله عز وجل النور الساطع من محبته وجللهم بالبهاء من أردية كرامته ووضع على مفارقهم تيجان مسرته ونشر لهم المحبة في قلوب خليقته ثم أخرجهم وقد أودع القلوب ذخائر الغيوب فهي معلقة بمواصلة المحبوب فقلوبهم إليه سائرة وأعينهم إلى عظيم جلاله ناظرة ثم أجلسهم بعد أن أحسن إليهم على كراسي طلب المعرفة بالدواء وعرفهم منابت الأدواء وجعل تلاميذهم أهل الورع والتقى وضمن لهم الإجابة عند الدعاء وقال يا أوليائي إن أتاكم عليل من فرقي فداووه أو مريض من إرادتي فعالجوه أو مجروح بتركي إياه فلاطفوه أو فار مني فرغبوه أو آبق مني فخادعوه أو خائف مني فأمنوه أو راغب في مواصلتي فمنوه أو قاصد نحوي فأدوه أو جبان من متاجرتي فجرئوه أو آيس من فضلي فعدوه أو راج لإحساني فبشروه أو حسن الظن بي فباسطوه أو محب لي فواصلوه أو معظم لقدري فعظموه أو مستوصف نحوي فأرشدوه أو مسيء بعد إحساني فعاينوه أو ناس لإحساني فذكروه وإن استغاث بكم ملهوف فأغيثوه ومن وصلكم في فواصلوه فإن غاب عنكم فافتقدوه وإن ألزمكم جناية فاحتملوه وإن قصر في واجب حق فاتركوه وإن أخطأ خطيئة فانصحوه وإن مرض فعودوه وإن وهبت لكم هبة فشاطروه وإن رزقتكم فآثروه بأوليائي لكم عاتبت ولكم خاطبت وإياكم رغبت ومنكم الوفاء طلبت لأنكم بالإثرة آثرت وانتخبت وإياكم استخدمت واصطنعت واختصصت لا أريد استخدام الجبارين ولا مطاوعة الشرهين جزائي لكم أفضل الجزاء وإعطائي لكم أوفر العطاء وبذلي لكم أغلى البذل وفضلي عليكم أكبر الفضل ومعاملتي لكم أوفى المعاملة ومطالبتي لكم أشد المطالبة أنا مفتش القلوب أنا علام الغيوب أنا ملاحظ اللحظ أما مراصد الهمم أنا مشرف على الخواطر أنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت