فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8055 من 31710

سور ببغداد وأحكمه وحفر خندقها وحصنها ونزل أبو أحمد بن المتوكل على الله على بغداد فحضر المستعين بالله وهو معترف للناس ونصب لهم الحرب وتجرد من بغداد للقتال فغدوا وراحوا على الحرب ونصب المجانيق والعرادات حول سور بغداد فلم يزل القتال بينهم سنة اثنا عشر شهرا وعظمت الفتنة وكثر القتل وغلت الأسعار ببغداد بشدة الحصار وأضر ذلك بالناس وجهدوا وداهن محمد بن عبد الله بن طاهر في نصرة المستعين ومال إلى المعتز وكاتب سرا فضعف أمر المستعين ووقف أهل بغداد على مداهنة ابن طاهر فصيحوا به وكاشفوه وانتقل المستعين بالله من دار محمد بن عبد الله إلى الرصافة فنزلها وسعى في الصلح على خلع المستعين وتسليم الأمر للمعتز حتى تقرر الأمر على ذلك وسعى فيه رجال من الوجوه منهم إسماعيل بن إسحاق القاضي وغيره ووقعت فيه شرائط مؤكدة فخلع المستعين بالله نفسه ببغداد في الرصافة يوم الجمعة لأربع خلون من المحرم سنة اثنين وخمسين ومائتين وسلم الأمر للمعتز بالله وبايع له وأشهد على نفسه بذلك من حضره من الهاشميين والقضاة وغيرهم فكانت خلافة المستعين بالله منذ يوم بويع له بسر من رأى بعد وفاة المنتصر بالله إلى يوم خلع ببغداد ثلاث سنين وسبعة أشهر

وأحدر المستعين بعد خلعه إلى واسط موكلا به فخرج من مدينة السلام ليلة الجمعة لإحدى عشرة خلت من المحرم بعد خلعه بثمانية أيام فوصل إلى واسط وأقام بها تسعة أشهر في التوكيل به ثم حمل إلى سر من رأى فقتل بقادسية سر من رأى لثلاث خلون من شوال وقيل ليومين بقيا من شهر رمضان سنة ثنتين وخمسين ومائتين فتوفي وله من السن أحد وثلاثون سنة وشهران ونيف وعشرون يوما وكان المستعين مربوعا أحمر الوجه خفيف العارضين بمقدم رأسه طول حسن الجسم بوجهه أثر جدري في لسانه لثغة على السين يميل بها إلى الثاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت