و قال زياد بن حنظلة
( تذكرت حرب الشام لما تطاولت ** وإذ نحن في عام كثير نزايله )
( و إذ نحن في أرض الحجاز وبيننا ** مسيرة شهر بينهن بلابله )
( و إذ أرطبون الروم يحمي بلاده ** يحاوله قرم هناك يساجله )
( فلما رأى الفاروق أزمان فتحها ** سما بجنود الله كيما يصاوله )
( فلما أحسوه وخافوا صواله ** أتوه وقالوا أنت ممن نواصله )
( و ألقت إليه الشام أفلاذ كبدها ** وعيشا خصيبا ما تعد مآكله )
( أباح لنا ما بين شرق ومغرب ** مواريث أعقاب بنتها قدامله )
( و كم مثقل لم يضطلع باحتماله ** تحمل عنا حين شالت شوائله )
و قال أيضا
( سما عمر لما أتته وسائل ** كأصيد يحمي ضربة الحي أغيدا )
( و قد عضلت بالشام أرض بأهلها ** تريد من الأقوام من كان أنجدا )
( فلما أتاه ما أتاه أجابهم ** بجيش يرى منه النيازك سجدا )
( و أقبلت الشام العريضة بالذي ** أراد أبو حفص وأزكى وأزيدا )
( بقسط في ما بينهم كل حرمة ** وكل رقاد كان أهنى وأحمدا )