رأيت قط خيرا من زمن زياد فقال له رجل ولا زمن عمر بن عبدالعزيز فقال ما كان زمن زياد إلا عرسا
أنبأنا أبو طالب عبد القادر بن محمد بن يوسف أنا إبراهيم بن عقبة الفقيه وحدثنا أبو المعمر المبارك بن أحمد الأنصاري أنا المبارك بن عبدالجبار أنا إبراهيم بن عمر الفقيه وعلي بن عمر بن الحسن قالا أنا أبو عمر بن حيوية أنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد نا عبد الله بن مسلمة بن قتيبة قال في حديث زياد أنه قال في خطبة له قد طرفت أعينكم الدنيا وشدت مسامعكم للشهوات ألم يكن منهم نهاة تمنع الغواة من ذبح الليل وعبارة النهار وهذه البرازق فلم تزل بهم ما يرون من فتى مكر بامرهم حتى انتهكوا الحريم ثم أطرقوا وراءكم في مكانس الريب
بلغني عن أبي الحسن المدائني قوله طرفت أعينكم الدنيا أي طمحت بأبصاركم إليها و شغلتكم عن الآخرة يقال امرأة مطروفة بالرجال إذا كانت تطمح إليهم وهذا رجل مطروف إذا كان لا يرى شيئا إلا علقه ولها عما في يديه ويقال ليت شعري ما طرفك عني إذا استبطأته قال الشاعر
( و مطروفة العينين خفاقة الحشا ** منعمة كالريم طابت وطلت )
طلت أي مطرت دعا لها بذلك
و البرازق المواكب والجماعات ومنه الحديث لا تقوم الساعة حتى يكون الناس برازيق أي جماعات ويقال برازق وبرازيق كما يقال طواوس وطواويس ويقال أصل الحرف فارسي يروه قال الشاعر
( أرضا بها الثيران كالبرازق ** )