فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8394 من 31710

إلى زياد أما بعد فإن الحسن بن علي بعث بكتابك إلي جواب كتابه إليك في ابن سرح فأكثرت التعجب منك وعلمت أن لك رأيين أحدهما من أبي سفيان والآخر من سمية فأما الذي من أبي سفيان فحلم وحزم وأما رأيك من سمية فما يكون رأي مثلها ومن ذلك كتابك إلى الحسن تشتم أباه وتعرض له بالفسق ولعمري لأنت أولى بالفسق من الحسن و لأبوك إذ كنت تنسب إلى عبيد أولى بالفسق من أبيه وإن الحسن بدأ بنفسه ارتفاعا عليك وإن ذلك لم يضعك وأما تركك تشفيعه فيما شفع فيه إليك فحظ دفعته عن نفسك إلى من هو أولى به منك فإذا قدم عليك كتابي فخل ما في يدك لسعيد بن سرح وابن له داره ولا تعرض له واردد عليه ماله فقد كتبت إلى الحسن أن يخبر صاحبه إن شاء أقام عنده و إن شاء رجع إلى بلده ليس لك عليه سلطان بيد ولا لسان وأما كتابك إلى الحسن باسمه ولا تنسبه إلى أبيه فإن الحسن ويلك من لا يرمى به الرجوان أفإلى أمه وكلته لا أم لك هي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وتلك أفخر له إن كنت تعقل وكتب في أسفل الكتاب

( تدارك ما ضيعت من بعد خبرة ** وأنت أريب بالأمور خبير )

( أما حسن بابن الذي كان قبله ** إذا سار سار الموت حيث يسير )

( و هل يلد الرئبال إلا نظيره ** فذا حسن شبه له ونظير )

( و لكنه لو يوزن الحلم والحجا ** برأي لقالوا فاعلمن ثبير )

قال الغلابي قرأت هذا الخبر على ابن عائشة فقال كتب إليه معاوية حين وصل كتاب الحسن في أول الكتاب الشعر والكلام بعده

قال المعافى والرئبال ولد الأسد وقول معاوية من لا يرمى به الرجوان يعني تثنية الرجاء وهو الجانب والناحية وجمعه أرجاء قال الله عز وجل { والملك على أرجائها } والعرب تقول فلان لا يرمى به الرجوان أي لا يستهان به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت