فهرس الكتاب
ج: إن الصدقة لا تجوز عندنا ، إلا على أخينا الموحد العاقل ، وأما على غيره فهي حرام أبدا (1) .
والدروز في الوقت الحاضر ، يحاولون أن يطوروا دينهم ، بما يتناسب وروح العصر ، وذلك بطباعة ما يسمى بـ ( مصحف الدروز ) (2) أو المنفرد بذاته ، والذي ينسب تأليفه إلى كمال جنبلاط أحد زعمائهم (3) بالتعاون مع عاطف العجمي .
ويحاول كاتب هذا المصحف أن ينسبه إلى حمزة بن علي ولكن من المؤكد أن هذا المصحف قد كتب حديثًا ، والدليل على ذلك ألفاظه وأسلوبه العصري ، والتي تدل على أنه كتب في العصر الحاضر ، لذلك لا نستبعد أن يكون كاتبه كمال جنبلاط .
وكاتب هذا المصحف ، يحاول فيه أن يحاكي القرآن الكريم ، بل يحاول أن يقتبس الكثير من الآيات القرآنية ، والتي توافق هواه ، فيبدل ويحور فيها ، ويضيف ما يشاء من عنده ، ليبرهن إلى ما يرمي إليه .
وقد حاولت أن أجمع الآيات ، التي حورها وبدلها ، فتبين لي أن الآيات كانت فقط آيات مشاهد القيامة ، والجنة والنار ، وكذلك آيات الوعيد للكافرين بالعذاب والجحيم ، وآيات الجنة والنعيم للمؤمنين .
وكل هذه الآيات يحورها إلى ما يرمي إليه ، وهو أن العذاب سيكون لكل من يكفر بألوهية الحاكم ، والنعيم سيكون للموحدين الذين يعبدون الحاكم .
ومن أمثلة ذلك ما جاء في عرف الأمر والتقديم إذ يقول:
(1) 245) رسالة ( في معرفة سر ديانة الدروز ) مخطوط في جامعة ييل .
(2) 246) اطلعت على هذا المصحف في المكتبة الخاصة لأحد الأشخاص ، وقد طبع منه عدد قليل جدا ، وبشكل سري قبل بضع سنوات ، وهو مكتوب بخط جميل .
(3) 247) أحد زعماء الدروز المرموقين ، وهو من السياسيين اللبنانيين المخضرمين ، وكان كثير التعمق في الديانات الهندية القديمة ، لذلك كثرت سفراته إلى هناك . وقد قتل بعد أحداث لبنان الأخيرة في سنة 1397 هـ الموافق 1977 م . .