فهرس الكتاب
وفي سنة 1982 عندما احتلت إسرائيل لبنان ، رفضت مليشيات الدروز ( الحزب التقدمي الاشتراكي ) قتال الجيش الإِسرائيلي ورفضت مدفعيته الموجودة في الجبل مساعدة الفلسطينيين ، ولذلك استطاع الجيش الإِسرائيلي دخول مناطق الدروز دون أن تطلق رصاصة واحدة ، وبقيت الأسلحة في يد الدروز رغم وجود الجيش الإِسرائيلي في مناطقهم .
الفصل الثالث
أشهر دعاة الدروز وآراؤهم
ترتبط بداية المذهب الدرزي بثلاثة من الدعاة هم: حمزة بن علي بن أحمد الزوزني ويعرف باللباد ، والحسن بن حيدرة الفرغاني المعروف بالأخرم ، ومحمد بن إسماعيل الدرزي المعروف بـ ( أنوشتكين أو نشتكين ) .
والمؤرخون مختلفون في ترتيب أسبقيتهم في الدعوة الجديدة ، ومع أن اسم الدروز مرتبط باسم ( الدرزي ) ، إلا أن بعضهم يجعل البداية لحمزة - وهو الأرجح كما سنرى - والبعض الآخر يجعلها لمحمد الدرزي .
أما الدروز فيعتبرون حمزة هو مؤسس المذهب وهو الإمام ، وأن الدرزي قد حاد عن تعاليم حمزة ، وأنه كان أحد أتباعه ، مما جعل حمزة يهاجمه في كثير من رسائله ، لذلك فإن الدروز يكرهون الدرزي هذا ويلعنونه .
أما الأخرم فالأرجح أنه كان داعيًا من دعاة حمزة في أول ظهوره . ولكي نعطي لمحة وافية عن هؤلاء الدعاة ، نتحدث عن كل واحد منهم ، ونبدأ بحمزة بن علي:
حمزة بن علي بن أحمد الزوزني: ( ولد حمزة في مدينة( زوزن ) في خراسان مساء الخميس في الثالث والعشرين من ربيع الأول سنة 375 هـ ، وهو اليوم الذي ولد فيه الحاكم بمصر ، ولعل ذلك هو السبب في أن الدروز يقيمون الصلاة الأسبوعية مساء كل خميس ) (1) .
واختلف المؤرخون في زمن وفوده إلى مصر ، فالبعض منهم يجعلها متقدم كثيرًا في سنة 395 هـ ، حيث كان عمره عشرين عامًا ) (2) .
(1) 276) عبد الله النجار: مذهب الدروز والتوحيد . ص 123 .
(2) 277) أحمد الفوزان: أضواء على العقيدة الدرزية . ص 28 .