الصفحة 117 من 280

وغالبية المؤرخين تجعل موعد قدومه حوالي سنة 405 هـ أو قبلها بقليل ) (1) .

وانتظم حمزة بين الدعاة الإِسماعيليين الذين كانت تغص بهم القاهرة يومئذ ، ويرجح الدكتور محمد كامل حسين أنه لم يكن من الدعاة ، بل كان يؤدي عملًا في القصر ، وكان على اتصال دائم بالحاكم ، ويضيف قائلًا: ( ويغلب على ظني أن حمزة كان أحد الخدم الخصوصيين للحاكم ، وكان خادمًا ذكيًا لبقًا ذا حيلة ودهاء وخيال خصب ، وكان بحكم عمله في القصر يستمع إلى مجالس الحكمة التأويلية فوعاها وحفظ منها كثيرًا ، وربما قرأ كتب الدعوة التي كانت بالقصر فأفادته في تلوين عقليته وتوجيه أفكاره إلى ما يرضي طموحه ويحقق آماله ، وظل هذه السنوات يهيء نفسه لذلك ) (2) .

ومما يؤكد هذا الرأي ركاكة ألفاظه في رسائله - إذ كما يقول الدكتور محمد كامل حسين: - ( لم يكن من الكتاب لأن أسلوبه في رسائله وكتبه ليس به هذا الإشراق ، وتلك الديباجة ، وهذه الرصانة ، التي عرفت عن كتاب الفاطميين ودعاتهم ) (3) .

لذلك - وكما يقول الأستاذ عبد الله النجار -: ( تنم من تعابيره كلمات فارسية دخيلة على أسلوب الإنشاء العربي ) (4) .

(1) 278) خير الدين الزركلي: الأعلام . ج . ص 310 - ومحمد عبد الله عنان: الحاكم بأمر الله وأسرار الدعوة الفاطمية ، ص 113 - وأحمد عطية: القاموس الإسلامي ، ج 2 ، ص 156 .

(2) 279) محمد كامل حسين: طائفة الدروز . ص 76.

(3) 280) المصدر السابق ، ص 76 .

(4) 281) عبد الله النجار: مذهب الدروز والتوحيد ، ص 123 - 124 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت