وهناك من المؤرخين المعاصرين من يجعل لهذا التبدل من جعفر نحو ابنه عللًا وأسبابًا أخرى أهم من شرب الخمر والولوع بالنساء . (( ذلك أن إسماعيل كان من أصدقاء الأسدي الفاسق الملحد(1) الذي ادَّعَى ألوهية جعفر - وتنسب إليه الحركة الخطابية - مما جعل جعفر يتبرأ منه وتلعنه ولا يرضى عن الصلة التي كانت بينه وبين إسماعيل )) (2)
وهذا يؤيده ما نقله برنارد لويس أن كنية أبي الخطاب كانت ( أبو إسماعيل ) . وذلك يشير إلى أن أبا الخطاب كان المتبني لإِسماعيل والأب الروحاني له (3) .
ومن ادعاءات ومزاعم أبي الخطاب هذا: (( أن الأئمة أنبياء ، ثم آلهة ، وقال بإلهية جعفر ، وإلهية آبائه وهم أبناء الله وأحباؤه ، والإلهية نور في النبوة ، والنبوة نور في الإِمامة ، ولا يخلو العالم من هذه الآثار . وأن الجنة هي التي تصيب الناس من خير ونعمة وعافية ، وأن النار هي التي تصيب الناس من شر وبلية ومشقة ، واستحل الخمر والزنا وسائر المحرمات ، وأباح ترك الصلاة وجميع الفرائض ) ) (4) .
(( وادّعى أيضًا التناسخ , وأن الإيمان سبع درجات ) ) (5)
(1) 14) هو محمد بن أبي زينب الأسدي الأجدع ، مؤسس الحركة الخطابية .
(2) 15) الشهر ستاني / الملل والنحل ح ص 15 - ومحمد كامل حسين / طائفة الإِسماعيلية ص .
(3) 16) برنارد لويس / أصول الإِسماعيلية ص 110.
(4) 17) الشهر ستاني / والملل والنحل ج 2 ص 16.
(5) 18) د . محمد السعيد جمال الدين / دولة الإسماعيلية في إيران ص 20.