الصفحة 18 من 280

أما بالنسبة لارتباط الإِسماعيلية بالنصيرية ، فإن عارف تامر ( الإِسماعيلي ) ينفي هذا الارتباط أو أي علاقة أخرى ويقول: ( ونحن إذ ننفي هذا القول نفيًا قاطعًا نقول: إن النصيرية فرقة من الشيعة الأثني عشرية ، افترقت عن الإِسماعيلية بعد وفاة الإِمام جعفرالصادق ، فالإِسماعيليون تبعوا إسماعيل ، بينما سارت النصيرية وراء موسى الكاظم ، وبعد هذا لم يحدثنا التاريخ عن أي التقاء ) (1) .

وبعد موت أبي الخطاب تحولت فرقة من الخطابية إلى محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق ، وجعلوه الإِمام وأعلنوا ولاءهم له ، فكانت فرقة الإِسماعيلية هي الخطابية نفسها ، أو بمعنى أصح نشأت الإِسماعيلية من الخطابية ) (2) .

وهكذا نجد أن أصول الإِسماعيلية ترجع إلى الغلاة الملاحدة ، وأن الحركة الإِسماعيلية استمرار للحركة الباطنية الإِلحادية التي خلعت ربقة الإِسلام من عنقها .

ولقد كان لتزعم الإِسماعيلية لحركة الباطنية هذه ، أثر كبير في معتقداتها . حيث تشكلت هذه العقائد وتأصلت في وعاء فلسفي ، والذي يتابع العقيدة الإِسماعيلية يمكنه أن يربط بينها وبين الأفلاطونية (3) في أكثر أفاقها .

(( فنظرية أفلاطون تقول بأن ما في العالم الحسي أشباح لمثل ما في العالم العلوي ، و الإِسماعيلية تقول أن ما في عالم الدين مثل لممثولات في العالم الروحاني ) ).

(1) 24) ) عارف تامر / القرامطة .

(2) 25) ) د . محمد السعيد جمال الدين / دولة الإسماعيلية في إيران ص 21 .

(3) 26) نسبة إلى أفلاطون ، أحد فلاسفة اليونان المشهورين ، والذي قال أن للعالم محدثا مبدعا أزليا واجبا بذاته ، فأبدع العقل الكلي ، وبتوسط العقل انبعثت النفس الكلية انبعاث الصورة في المرأة .. وبعده بقرون جاء أفلاطون وأخذ مبادئه ودونها وتنسب إليه الأفلاطونية الحديثة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت