الصفحة 213 من 280

ويقول الأستاذ سعيد حوى عن هذه العقيدة أنه لا يقبلها عقل سليم ، ويضيف قائلًا:( لأجل هذا فإن الإنسان على قدر ما نال من التقدم والرقي في ميدان العقل والعلم صارت تبطل في نظره عقيدة تناسخ الأرواح ، إلا أنها ما بقيت الآن إلا في أمم همجية أو متخلفة جدًا في ميدان الرقي العلمي والعقلي ، ومن الحقيقة - مع هذا - أن هذه العقيدة مثبطة للهمم ، ومميتة لروح التقدم ، بحيث أن أمة إذا أصبحت قائلة بها انعدمت فيها روح الإِقدام والجرأة والشجاعة والجندية ، ويكون نتيجة هذا الضعف المضاعف أن تضرب عليها الذلة والمسكنة ولا تحيا في الدنيا إلا مغلوبة على أمرها ، أو تنضم إلى أمم غالبة قوية أخرى .

والمضرة الأخرى لعقيدة تناسخ الأرواح ، أنها تعادي المدينة والحضارة ، وتجر الإِنسان جرا إلى الرهبانية وترك الدنيا . أنه لمما يعتقده القائلون بهذه العقيدة أن الشهوة هي أصل كل فساد في الأرض ، وهي التي تلوث الروح بالذنوب والآثام ، ولأجلها تنتقل الروح من قالب إلى قالب ، وتذوق وبال أعمالها مرة بعد مرة ، فالإِنسان أذا أودي بها وقضى عليها ولم يشغل نفسه بمشاغل الدنيا وشواغبها فلروحه أن تنال الخلاص من دورة التناسخ ) (1) .

ومن مزاعم واعتقادات الدروز أيضًا ، أن أنفس العالم لا تزيد ولا تنقص ، ولا أجد ردًا على هذا الزعم ، إلا الإحصاءات السكانية التي تتوالي من جميع بلاد العالم عن الانفجار السكاني ، وتزايد أعداد السكان في العالم يوما بعد يوم .

وهو ما تحذر منه الأمم المتحدة ، لقلة الغذاء في العالم ، وموت الكثير من الناس جوعًا ، وأتساءل لماذا لايزال الدروز إلى الآن يؤمنون بهذا الاعتقاد والذي يدحضه العقل والمنطق السليم ؟ .

(1) 225) …سعيد حوى: الإسلام ، ج 4 ، ص 130 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت