فقد صح عندنا أنه بخلاف ما سمعنا في المجالس ، ورأينا مولانا جل ذكره قد نقض الباطن الذي سمعناه ، لأنه أباح لسائر النواصب إظهار محبة أبي بكر وعمر ، وقريء بذلك سجل على رؤوس الأشهاد ... فعلمنا بأنه علينا سلامه ورحمته قد أسقط الباطن مثلما أسقط الظاهر ، فنظرنا إلى ما ينجينا من العذابين جميعًا ، ويخلصنا من الشريعتين سريعًا ، ويدخلنا جنة النعيم التي وعدنا بها ، فعلمنا بأن الصلاة هي لازمة في خمسة أوقات فإن تركها أحد من سائر الناس كافة ثلاثًا فقد كفر ، هي صلة قلوبكم بتوحيد مولانا جل ذكره لا شريك له على يد خمسة حدود: السابق ، والتالي ، والجد ، والفتح ، والخيال ، وهم موجودون في وقتنا هذا ، وهذه هي الصلاة الحقيقية ، لأن الصلاتين: الظاهر والباطن ، ومن مات ولم يعرف إمام زمانه وهو حي ، مات موتة جاهلية ، وهو معرفة توحيد مولانا جل ذكره ، وقوله: ( حي ) يعني دائمًا أبدًا في كل عصر وزمان ، والفحشاء والمنكر هما الشريعتان الظاهر والباطن .
فمن وحد مولانا جل ذكره ، ينهاه توحيد مولانا جل ذكره عن التفاته إلى ورائه وانتظاره العدم المفقود ، وقال: ( من ترك الصلاة ثلاثًا متعمدًا فقد كفر ) يعني توحيد مولانا جل ذكره على يد ثلاثة حدود وهم: ذومعة ، وذومصة ، والجناح ، الحاضرون في وقتنا هذا ، وهم موجودون ظاهرون للموحدين ، لا للمشركين ، وأنا أبين لكم أشخاصهم مع أشخاص حدودهم ، وأشخاص ( لا إله إلا الله ) وأشخاص ( الحمد لله رب العالمين ) في غير هذا الكتاب بتوفيق مولانا جل ذكره .