فهرس الكتاب
قال: ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) (1) ، قال أهل الظاهر وسائر المسلمين كافة بأن الولاية لأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وكانت في بني أمية ، ثم إنها رجعت إلى بني العباس ، وكل واحد منهم إذا جلس في الخلافة كانت ولايته واجبة على المسلمين كافة ، وقد نقضها مولانا جل ذكره ، وكتب لعنة الأولين والآخرين على كل باب ، ونبشهم من قبورهم .
وأما باطن الولاية ومعرفة حقيقتها بإظهار محبة علي بن أبي طالب والبراءة من أعدائه ، واستدلوا بقوله: ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ) (2) .
يعني علم الباطن ( ورضيت لكم الإِسلام دينا ) (3) يعني تسليم الأمر إلى علي بن أبي طالب وقد نقضها مولانا جل ذكره بقراءة سجل على رؤوس الأشهاد ، فبان لنا بأن جل ذكره نقض باطن الولاية الذي في علي بن أبي طالب وظاهرها .
وأما الرتب الظاهرة والباطنة التي كانت للناطق والأساس ، فقد جعلها مولانا جل ذكره لعبيده ومماليكه ... وكل ما يقال فيه من الأسماء مثل الإِمام وصاحب الزمان وأمير المؤمنين ، ومولانا ، كلها لعبيده وهو أعلي وأجل مما يقاس ويحد أو يوصف لكن بالمجاز لا بالحقيقة ضرورة لا إثباتًا ، نقول: أمير المؤمنين جل ذكره من حيث جرت الرسوم والتراتيب على ألسنة الخاص والعام ، ولو قلنا غير هذا لم يعرفوا لمن المعنى المراد ، وتعمى قلوبهم عنه ، وهو سبحانه ( ليس كمثله شيء وهو العلي(4) العظيم (5) .
وفي هذه الرسالة نجد ما يلي:
(1) 16) …سورة النساء: آية 59 .
(2) 17) سورة المائدة: آية 3.
(3) 18) سورة المائدة: آية 3.
(4) 19) …هنا خلط بين آيتين كريمتين الأولى ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) سورة الشورى آية 11 ، والثانية قوله تعالى ( له ما في السموات وما في الأرض وهو العلي العظيم ) سورة الشورى آية 4 .
(5) 20) رسالة ( الكتاب المعروف بالنقض الخفي ) .