الصفحة 228 من 280

أن الشهادتين في نظر الدروز تدلان على عبادة الحاكم وعلى أئمة دعوة الدروز ، ولا يقصد بهما ما يقصده أهل السنة ، ولا الإِسماعيلية .

وأن الصلاة هي صلة قلوب الدروز بعبادة الحاكم على يد خمسة حدود ، وهذه هي الصلاة الحقيقية في نظرهم .

وأما الزكاة فهو عبادة الحاكم ، وتزكية قلوبهم وتطهيرها وترك ما كانوا عليه .

وفيما يتعلق بالصوم ، فهو صيانة قلوبهم .

وكذلك الحج صار له معنى مختلف ، هو توحيد الحاكم .

أما الجهاد فقد أسقطوه عن الناس ، لأن الجهاد الحقيقي - كما يزعمون - هو السعي والاجتهاد في توحيد الحاكم ومعرفته وعدم الإِشراك به . وهكذا فإن هدم الشريعة الإِسلامية هو الهدف الأول والأخير من جميع الحركات الباطنية وفي مقدمتهم الدروز وإذا صنفنا الهدامين جاء حمزة في طليعتهم ، ولذا لا نعجب إذا مهد لهذا بهذه الرسالة .

ولهذا فإنه يعتبر نفسه مبيد الشريعة وناسخها ، يقول في رسالة ( التحذير والتنبيه ) : ( أنا ناسخ الشرائع ومهلك أهل الشرك والبدائع ، أنا مهدم القبلتين ، ومبيد الشريعتين ومدحض الشهادتين ) (1) .

وفي مصحف الدروز حديث استهزائي عن فرائض الإِسلام إذ يقول: ( يا أيها الموحدون ، خذوا حذركم ، ود الذين ظلوا على أصنامهم عاكفين لو يرجعونكم إلى دينهم وعقائدهم الباطلة ، فتستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير وحق . إن صلواتهم ذات الركوع الجسدي والسجود الظاهري ، واتخاذهم كلام الكتاب رثاء ووسيلة ، يخادعون بها الله الحاكم البر والموحدين ، وما يخدعون إلا أنفسهم وهم يعملون .

(1) 21) رسالة التحذير والتنبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت