الصفحة 229 من 280

لقد ضل قوم اتجهوا بأجسادهم إلى بيت حجارة قلوبهم ، وغلوا في كفرهم ، فألبس عليهم كل يوم خمس صلوات في نهج صاحب البيت ، جل ذكره ، وهو معهم ، وتجلى لهم في مشرق شمس الناسوتية ، ذات المشرقين والمغربين ، تعالى الله مولى الموالي عن نقص المنقصين ، وبهتان المتكبرين ، وفي أنفسهم وما يبصرون ، وغرتهم الأماني أصنام كعبتهم وأربابها ) (1) .

ويضيف في مكان آخر من هذا المصحف استهزاء بالمسجد الحرام فيقول: ( قل ، ليس الإِيمان أن تولوا وجوهكم شطر المسجد الحرام ، مثل بيت الأوثان ، أو شطر المشرق والمغرب ، أو التصعيد في جبل الذنوب والأصنام ، أو اتباع سنة الجاهلية الأولى ، ولكن الإِيمان والتوحيد هو فيمن آمن بمولانا الحاكم ربًا إلهًا لا معبود سواه ) (2) .

ويعتبر بهاء الدين في ( الرسالة الموسومة برسالة السفر إلى السادة ) أن جميع اعتقادات الأمم الأخرى تمويهات ويقول: ( وهذه الفرق من الأمم فهم النصرانية والمسلمين واليهودية والمجوسية أعني الإِبراهيمية الحشوية ، ومن المذاهب كالنصيرية والقطيعة وأصحاب إسحق الأحمر وهم الحمرواية ، وجميع من لم نسميه فقد بطلت دعاويهم لأنها تمويهات على الأمم وغير جائزة إلا على أشباه البقر والغنم ، والعقل يقطع ، والحق يدفع ويمنع صحة قول كل أحد من جميع من ادعته هذه الفرق ) (3) .

ويحذر التميمي في رسالة ( الشمعة ) الموحدين من التمسك بشيء من الشرع فيقول: ( وكل من ذكر عن نفسه أنه موحد وهو متمسك بشيء من الشرع فقد أبطل وكذب في قوله ، بل هو ملحد كافر ) (4) .

(1) 22) مصحف الدروز: عرف صلوات الشرائع ، ص 128 - 129.

(2) 23) مصحف الدروز: عرف حقيقة الصلاة والإيمان ، ص 182 - 183.

(3) 24) الرسالة الموسومة برسالة السفر إلى السادة.

(4) 25) رسالة الشمعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت