الصفحة 237 من 280

وهكذا نجد أن الدرزي إذا اضطر إلى الطلاق ، ( فينبغي أن يعرف من منهما المقصر في معاملته الآخر ، فإذا كانت الزوجة هي التي ترغب في الطلاق فيكون لزوجها نصف ما تملكه ، بعد أن يشهد عدول أنها هي المقصرة في حق زوجها ، وأنه كان يعاملها معاملة حسنة ، وإذا شهد بأنه كان يهينها ولا يعاملها بالمساواة فلها أن تأخذ معها كل ما هو لها دون أن يسمح له بأن يأخذ منها شيئا ، وإذا شاء الرجل أن يطلق زوجته من تلقاء نفسه دون أن تكون قد أذنبت ، يكون لها نصف ما يملكه من بيته وأثاثه وأمواله ودوابه ) (1) .

(( وإذا طلق الدرزي زوجته فلا يجوز له أن يتزوجها مرة أخرى ، سواء بمحلل أو غير محلل ، فهم لا يميزون بين الطلاق الرجعي ، والطلاق البائن بنوعيه بينونة صغرى ، وبينونة كبرى ، بل الطلاق عندهم طلاق واحد ، ولا يجوز بعده أن يرجع الرجل إلى مطلقته ) ) (2) .

ويقول صاحب كتاب ( الدروز والثورة السورية ) : ( أن المقصود من الزواج عندهم إيلاد البنين فقط ، لا اقتضاء الشهوة ، ومتى صار للرجل من زوجته أربعة أولاد إذا كان غنيا ، وإذا كان فقيرا حتى لا يكون ضيق عليه في تقديم لوازم المعيشة ، فيجب عليه حينئذ أن يبتعد عن زوجته بقية العمر ) (3) .

ولكن صاحب كتاب ( بنو معروف - الدروز - ) يقول: ( وهذه القاعدة لا يحافظ عليها إلا أفرادا قلائل من عقالهم الذين يعتبرون أن الزواج لحفظ النسل فقط ) (4) .

(1) 49) محمد كامل حسين: طائفة الدروز ، ص 123 - 124.

(2) 50) د . عبد الرحمن بدوي: مذاهب الاسلاميين ، ج ، ص 661.

(3) 51) كريم ثابت: الدروز والثورة السورية ، ص 49.

(4) 52) سعيد الصغير: بنو معروف ( الدروز ) ص 241.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت