ج: كان معه من جملة تلاميذه ، وكان ينطق بالإِنجيل (1) ، وكان يعلم المسيح ابن يوسف ويقول له: اعمل ما هو كذا أو كذا ، حسب مرسوم دين النصرانية ، وكان يسمع منه كل قوله ، ولما خالف قول السيد المسيح الحق ألقي في قلب اليهود بغضه فصلبوه .
س: وكيف صار بعد الصلب ؟
ج: وضعوه في قبر وجاء المسيح الحق وسرقه من القبر ، وطمره في البستان ، وقال للناس: إن المسيح قام من الموتى .
س: ومن الذي قام من القبر ، ودخل للتلاميذ والأبواب مغلقة ؟
ج: المسيح الحي الذي لا يموت ، وهو حمزة ، عبد مولانا ومملوكه (2) .
والخلاصة أن ما يرمي إليه الدروز - في ذلك الوقت - هو إثبات أن المسيح الحق هو حمزة بن علي عبد مولاهم الحاكم بأمر الله .
ولكن يظهر أنهم غيروا أيضًا من طريقتهم هذه ، وصاروا يحسنون معاملة النصارى ، وخاصة في لبنان ، حيث يسيطر النصارى على الموقف ، يقول يوسف خطار أبو شقرا مؤلف كتاب ( الحركات في لبنان ) وهو درزي ما يلي:
(1) 76) إن مثل هذا الكلام لا يدل إلا على التزلف المقصود من واضع هذه الرسالة من المسيحيين ، وهو لا شك غير مقبول عند المسيحيين ، فليس كل ما في الإنجيل من كلام السيد المسيح عليه السلام ، بل هو قصة تسرد حياة المسيح بأقلام مختلفة ومشاهدون تعددت جوانب الرؤية عندهم ، بل وباعد بينهم وبين وقوع تلك الحوادث الزمن الطويل . وهو كذلك لا يتفق مع النظره الإسلامية للأناجيل الموجودة بين أيدينا الآن ، فإنها قد حرفت بحيث لا يستطيع أحد أن يحدد فيها ما هو من السيد المسيح ، وما هو من الإضافات والتحريفات ليكون الحق.
(2) 77) مخطوط ( رسالة في معرفة سر ديانة الدروز ) : في جامعة ييل ، مجموعة سالزبوري رقم 91 - ويوجد شريط عنه في الجامعة الأردنية رقم 2.