الصفحة 262 من 280

ج: انفصلوا بدعوة النصيري لهم حيث زعموا أنه عبد مولانا أمير المؤمنين ، وأنكر لاهوت مولانا الحاكم ، واعترف بلاهوت علي بن أبي طالب الأساس ، وقال إن اللاهوت ظهر في الأئمة الإثني عشر آل البيت . وغاب بعد أن ظهر في محمد المهدي القائم ، واختفى في السماء ولبس الحلة الزرقاء وسكن الشمس ، وأن النصيرية كلما صفى منهم واحد بطريق الانتقال في الأدوار رجعت العالم ولبس ثوب البشرية بعد الصفا يرجع يصير نجما في السماء وهو مركزه الأول . وإن عمل معصية تخالف الوصية علي أمير المؤمنين الرب الأعلى يعد يهوديا أو مسلما سنيا أو نصرانيا ، ثم يتكرر إلى أن يصير مثل الفضة في الروباص ، ويرجع يصير نجما في السماء ، وإن الكفرة الذين ما عبدوا عليا بن أبي طالبا كلهم يصيرون جمالا وبغالا وحميرا وكلابا وخرفانا للذبح وأمثال ذلك لكن الوقت إلى شرحها ضيق ، وخاصة انتقال نفوس البشر إلى البهائم والحيوانات ، ولهم مناقب وكتب كفرية مثل ذلك ) (1) .

ولأهمية علاقة الدروز بالنصيرية والتقائهما في كثير من العقائد ، نورد نص ما جاء في مخطوطة ( في تقسيم جبل لبنان ) عن العقائد المتشابهة بين النصيرية والدروز:

1 -قضية التناسخ: بانتقال أرواح من مات منهم إلى جسم آخر ، ولكن الدروز يقتصرون على انتقال الأرواح من الإنسان إلى الإنسان فقط ، حتى أنهم يزعمون أن روح الدرزي لا تنتقل لجسد غير درزي ، وهكذا المسلم ينتقل إلى مسلم ، والنصراني إلى نصراني وهلم جرّا .

(1) 83) مخطوط ( ذكر ما يجب أن يعرفه الموحد ) : مكتبة القديس بولس ، الجامعة الأمريكية في بيروت رقم 206.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت