الصفحة 268 من 280

وكان شيخ الإِسلام ابن تيمية أكثر وضوحا وبيانا عندما سئل رحمه الله عن الدروز والنصيرية حيث أجاب: ( هؤلاء الدرزية والنصيرية كفار باتفاق المسلمين لا يحل أكل ذبائحهم ، ولا نكاح نسائهم ، بل ولا يقرون بالجزية فإنهم مرتدون عن دين الإِسلام ، ليسوا مسلمين ، ولا يهود ، ولا نصارى ولا يقرون بوجوب الصلوات الخمس ، ولا يوجب صوم رمضان ، ولا وجوب الحج ، ولا تحريم ما حرم الله ورسوله من الميتة والخمر وغيرهما وإن اظهروا الشهادتين مع هذه العقائد فهم كفار باتفاق المسلمين ... والدرزية هم أتباع هشتكين الدرزي ، وكان من موالي الحاكم أرسله إلى أهل وادي تيم الله بن ثعلبة ، فدعاهم إلى إلاهية الحاكم ويسمونه الباري العلام ، ويحلفون به ، وهم من الإسماعيلية القائلين بأن محمد بن إسماعيل نسخ شريعة محمد بن عبد الله ، وهم أعظم كفرا من الغالية ، يقولون بقدم العالم ، وإنكار المعاد ، وإنكار واجباب الإِسلام ومحرماته ، وهم من القرامطة الباطنية ، الذين هم أكفر من اليهود والنصارى ومشركي العرب ، وغايتهم أن يكونوا فلاسفة على مذهب أرسطو وأمثاله ، أو مجوسا ، وقولهم مركب من قول الفلاسفة والمجوس ويظهرون التشيع نفاقا ... وكفر هؤلاء مما لا يختلف فيه المسلمون ، بل من شك في كفرهم فهو كافر مثلهم ، لا هم بمنزلة أهل الكتاب ولا المشركين ، بل هم الكفرة الضالون فلا يباح أكل طعامهم ، وتسبى نساؤهم ، وتؤخذ أموالهم ، فإنهم زنادقة مرتدون لا تقبل توبتهم ، بل يقتلون أينما ثقفوا ، ويلعنون كما وصفوا ، ولا يجوز استخدامهم للحراسة والبوابة والحفاظ ، ويجب قتل علمائهم وصلحائهم لئلا يضلوا غيرهم ، ويحرم النوم معهم في بيوتهم ، ورفقتهم ، والمشي معهم ، وتشييع جنائزهم إذا علموا موتها ، ويحرم على ولاة أمور المسلمين إضاعة أمر الله من إقامة الحدود عليهم بأي شيء يراه المقيم ولا المقام عليه ) (1)

(1) 92) ابن تيمية: فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ، ج 35 ، ص 161 - 162.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت