وتتفرع من هذه العقيدة آراء أخرى ، نذكر منها: ( انبعاث العقول الروحانية من العقل الكلي والنفس الكلية ، وأهم هذه العقول هي تلك التي أطلقوا عليها: الجد ، والفت: والخيال . وهؤلاء عندهم الملائكة الروحانية الذين يعرفهم العالم الإِسلامي باسم إسرافيل ، وميكائيل ، وجبرائيل ، وهؤلاء مع العقل الكلي والنفس الكلية يكونون الأشباح الخمسة العلوية أو الحدودية العلوية ، وجعلوهم ممثولات للقائمين على الدعوة الإِسماعيلية . فالعقل الكلى( السابق ) ممثولًا للناطق في عصره ، والوصي والإِمام والنفس الكلية ( التالي ) ممثولًا للوصي في حياة الناطق أو باب الأبواب .
والجد: ممثول للحجة .
والفتح: ممثول للداعي المأذون .
والخيال: ممثول للداعي المكالب ( المكاسر ) .
ومن ثم جعل الفاطميون مراتب الدعاة من المراتب الروحية التي تقام عليها دعوتهم ، وعلى كل من يعتنق مذهبهم أن يعترف بهؤلاء الدعاة ، على أن يكون هذا الاعتراف من صميم العقيدة . وتجب طاعتهم طاعة عمياء وتصديق كل ما يقولون ، والاقتداء بما يفعلون ، وأطلقوا على هؤلاء الدعاة اسم الحدود الجسمانية ، إمعانًا في تقديسهم ورفع شأنهم ) (1) .
وينقل مصطفى غالب ( الإِسماعيلي ) عن الداعي حميد الدين الكرماني (2) مراتب الدعوة كما يلي:
1 -الناطق: وله رتبة التنزيل .
2 -الأساس: وله رتبة التأويل .
3 -الإِمام: وله رتبة التأويل .
4 -الباب: وله رتبة فصل الخطاب .
(1) 66) محمد كامل حسين / طائفة الدروز ص 88 .
(2) 67) ) أحمد بن عبد الله الكرماني حميد الدين ، ويلقب بحجة العرافين ، من دعاة الإسماعيلية وكتابهم . كان داعي الدعاة للحاكم بأمر الله الفاطمي ، له رسالة ( مباسم البشارات بالإمام الحاكم ) يرد بها على الذين ألهوا الحاكم من الدروز ، وله أيضا مجموعة رسائل أخرى ، توفي بعد سنة 412 هـ . انظر الأعلام للزركلي ج 1 ص 149 وديوان المؤيد في الدين داعي الدعاة ص 9 .