فهرس الكتاب
ولكل شيء ضد بين يديه ، فبإزاء الباطل ، الذي هو جنة العصار ، وهو دليل على الناطق حتى يرفع وهو مسجد ريدان ، وهو ذومعة ، وبإزاء الحق الذي هو جنة المختص وهو التالي باطل يطلب فساده ، وهو مسجد تبر ، وهو الناطق ، والمولى جل ذكره ينصر أولياءه ، ويهلك أعداءه ، ويتم نوره ولو كره المشركون المتعلقون بعلي بن عبد مناف (1) ، والكافرون المتعلقون بالناطق وعدمه .
وريدان خمسة أحرف ، دليل على خمسة حدود ، النفسانيين ، والنورانيين ، والروحانيين ، والجرمانيين ، والجسمانيين . وهو ذومعة العقل الكلي النفساني ، وذومصة ، النفس الروحاني والجناح الرباني ، والأيمن الباب الأعظم ، وهو السابق والتالي ، معدن العلوم ومنه ابتناؤها .
وريدان كلمتان ، ( ري ) و ( دان ) ، و ( ري ) الأشياء وهم الحجج والدعاة والمأذونين والمكاسرين ، كما قال عبد مولانا جل ذكره ( وكل شيء أحصيناه في إمام مبين ) (2) ، الأشياء الحقيقية ، والذي الأزلي ، والتوحيد الأبدي على يد ريدان ، يوم الدين ، وهو عبد مولانا ومولى الخلق أجمعين ، جل ذكره ، وعز اسمه ، ولا معبود سواه ، سبحانه جل وعلا أن يكون ديان أو سلطان أو برهان أو الله أو الرحمن ، إذ كان الكل عبيده في سائر الأدوار ، المستغفرين له في الليالي والأسحار ، العابدين له طوعًا وكرهًا في العيان ، سبحانه عن إدراك الأوهام والخواطر ، أو يعرف الإِعلان والسرائر ، أو بباطن أو بظاهر ، إذ كان لا يدرك بعض ناسوته ، وقدرة مقام جبروته ، وعظم جلال لاهوته .
(1) 201) يلاحظ هنا أنه نسب عليا إلى جده .
(2) 202) يس: 12 .