فهرس الكتاب
ولكن ابن الأثير يقول: ( أنه توجه إلى شرقي حلوان(1) ومعه ركابيان فأعادت أحدهما مع جماعة من العرب إلى بيت المال ، وأمر لهم بجائزة ، ثم عاد الركابي الآخر ، وذكر أنه خلفه عند العين والمقصبة . وبقي الناس على رسمهم يخرجون كل يوم يلتمسون رجوعه إلى سلخ شوال ، فلما كان ثالث ذي القعدة خرج مظفر الصقلبي ، صاحب المظلة وغيره من خواص الحاكم ، ومعهم القاضي ، فبلغوا عفان (2) ، ودخلوا إلى الجبل ، فبصروا بالحمار الذي كان عليه راكبًا ، وقد ضربت يداه بسيف وعليه سرجه ولجامه ، فاتبعوا الأثر ، فانتهوا به إلى البركة التي شرقي حلوان ، فرأوا ثيابه ، وهي سبع قطع صوف وهي مزررة بحالها لم تحل ، وفيها أثر السكاكين فعادوا ولم يشكوا في قتله ) (3) .
وينفي المقريزي هذه الروايات ويقول: ( وقيل أن أخته قتلته ، وليس بصحيح ) (4) .
ويروي أيضًا عن المسبحي: ( وفي محرم سنة خمس عشرة وأربعمائة قبض على رجل من بني حسين ثار بالصعيد الأعلى فأقر بأنه قتل الحاكم بأمر الله في جملة أربعة أنفس تفرقوا في البلاد وأظهر قطعة من جلدة رأس الحاكم ، وقطعة من الفوطة التي كانت عليه ، فقيل له: لم قتلته ؟ فقال: غيرة لله وللإِسلام ، فقيل له: كيف قتلته ؟ فأخرج سكينًا ضرب بها فؤاده فقتل نفسه ) (5) .
(1) 221) قرية من أعمال مصر ، بينها وبين الفسطاط نحو فرسخين ، مشرفة على النيل ، وكان أول من اختطها عبد العزيز بن مروان لما ولي مصر . انظر معجم البلدان ، ج 2 ، ص 293 .
(2) 222) الظاهر أن المقصود هو الدير الذي في أعلى الجبل ، وهو مطل على الصحراء والنيل واسمه دير القصير ( المكان المعروف قرب حلوان ) .
(3) 223) ابن الأثير / الكامل في التاريخ مجلد 9 ص 314 .
(4) 224) المقريزي: الخطط المقريزية ، ج 3 ص 253 .
(5) 225) المقريزي: الخطط المقريزية . ج 3 ، ص 253.