فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 224

وهو في حقيقتهِ خارجٌ عن حدِّ التَّفسيرِ؛ لأنَّه يأتي بعدَ بيانِ الآيةِ أو بعد معرفةِ ظاهرِها.

وتعودُ كثيرٌ من التَّفاسيرِ الإشاريَّةِ وتفاسيرِ الوُّعاظِ وما يذكرُه بعض المعاصرينَ من فوائِد الآياتِ = إلى الاستنباطِ، ومن ثَمَّ، فإنَّ حُكْمَها حُكْمُ ما سبقَ من الاستنباطات، وإنَّما أفردتها هنا لحاجتها لبيانٍ خاصٍّ، فأقولُ:

هذه الفوائدُ والإشاراتُ على قسمين:

القسمُ الأوَّلُ: أن تكونَ هذه الفوائد والإشارات صحيحة بذاتِها، لا تخالفُ أمرًا من أمورِ الشَّريعةِ، وهي على قسمين من حيثُ ربطها بالآيةِ:

أوَّلًا: أن يكونَ الرَّبطُ صحيحًا؛ أي: أن يكونَ بين الفائدة المذكورةِ والآيةِ ارتباطٌ بوجهٍ ما.

ثانيًا: أن يكونَ الرَّبطُ بالآيةِ غيرُ صحيحٍ، فالكلامُ باستقلاله صحيحٌ، ولكن ربطه بالآيةِ خطأٌ؛ لأنَّ الآيةَ لا تدلُّ عليه.

القسمُ الثَّاني: أن تكونَ هذه الفوائد والإشارات غيرَ صحيحةً بذاتِها، لأنَّها تحملُ خطأً ما، وفي هذه الحالُ فإنَّ ربطَها بالآيِ خطأٌ قطعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت