قال: ثنا سعيد عن قتادة {جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأَحْزَابِ} [ص: 11] ، قال: «وعده الله وهو بمكة يومئذٍ أنه سيهزم جندًا من المشركين، فجاء تأويلها يوم بدر» [1] .
2 -وقال حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن أيوب، قال: لا أعلمه إلا عن عكرمة: أن عمر قال: «لما نزلت {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ} [القمر: 45] ، جعلت أقول: أيُّ جمعٍ يهزمُ. فلما كان يوم بدر، رأيت النبي صلّى الله عليه وسلّم يثب في الدرع، ويقول: سيهزم الجمع ويولون الدبر» [2] .
كثُرَ في كلامِ العلماءِ إطلاقُ التَّأويلِ على التَّفسيرِ من لدن عهد الصَّحابةِ، ومن الآثارِ الواردةِ في ذلك:
* قول الرسولِ صلّى الله عليه وسلّم في ابن عباس (ت:68) : «اللهمَّ فقِّهُ في الدِّينِ، وعلِّمْهُ التَّأويلَ» ؛ أي: تفسيرَ القرآنِ الكريمِ.
قال الطَّبريُّ (ت:310) : «وأمَّا قوله صلّى الله عليه وسلّم: «وعلِّمهُ التَّأويل» ، فإنَّه عَنَى بالتَّأويل: ما يؤولُ إليه معنى ما أنزل الله تعالى ذكره على نبيه صلّى الله عليه وسلّم من التَّنْزيلِ، وآي الفرقان، وهو
(1) تفسير الطبري، طـ: الحلبي (23:130) .
(2) تفسير الطبري، طـ: الحلبي (7:108) .