فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 224

الثاني ـ نَقَلَةُ التفسير:

وهم جملة من المحدِّثين وغيرِهم ممن لم يكن لهم إلاَّ النقل لتفسير من سبقهم، ولم يكن لهم فيه أيَّ رأي واجتهاد، ومنهم: عبد الرزاق الصنعاني (ت:211) ، حيث تجده في كتاب التفسير يسنده في أغلبه إلى قتادة (ت:117) من طريق شيخه معمر بن راشد الصنعاني (ت:154) ، ولا تجد له أي نقد أو نقاشٍ لما يرويه، بل يكتفي بالإسناد إلى المفسرين، ويمكنُ أن يُطلقَ عليهم وعلى أمثالِهم «مشاركون في التَّفسيرِ» .

ومع ذلك تجد أنَّ الذين كتبوا في طبقات المفسِّرين يَعُدُّون عبد الرزاق الصَّنعانيِّ (ت:211) من المفسرين، وهذا فيه تَسَمُّحٌ وتجوُّزٌ، وقد فعلوا هذا مع غيره فعدُّوهم في طبقاتِ المفسِّرين؛ كعبد بن حميد (ت:249) ، وابن المنذر (ت:319) ، وعبد الرَّحمن بن أبي حاتم (ت:327) ، وغيرهم من نَقَلَةِ التفسير الذين لم يتصدوا لترجيح الروايات ونقدها.

الثالث ـ المفسر الناقد:

وهو الذي يجمع مرويات المفسرين ويرجح بينها، وإمامُ هذه الطريقة ابنُ جرير الطبري (ت:310) [1] ، حيث كان

(1) يقول الفاضل بن الطاهر بن عاشور في كتابه: التفسير ورجاله =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت