فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 224

يكون قول بعضهم حجة على بعض، ولا على من بعدهم، ويرجع في ذلك إلى لغة القرآن والسُّنَّةِ، أو عموم لغة العربِ، أو أقوال الصحابةِ في ذلك» [1] .

وإذا وازنت بين هذه النُّقولِ تبيَّنَ لك أنَّهم تركوا مصطلحَ «طرق التفسير» إلى مصطلحٍ أحدثوه بدلًا عنه، وهو مصطلح «التفسير بالمأثور» ، ونزَّلوا ما ذكرَه شيخ الإسلام (ت:728) في حديثه عن «طرق التفسيرِ» على هذا المصطلحِ الذي اصطلحوا عليه.

ثانيًا: علاقة المأثور بالرأي:

يُفهم ممن جعل التفسير بالرأي قسيمًا للتفسير بالمأثور، أنَّ التفسير بالرأي ما عدا الأربعة المذكورة في التفسير بالمأثور، وهذا فيه عدم تحرير، وقد ظهر من ذلك نتائج؛ منها: أنَّ التفسير المأثور أصح من التفسير بالرأي، وأنه يجب الاعتمادُ عليه.

وهذا الكلام من حيث الجملة صحيحٌ، إلا أنه لم يقع فيه تحديد مصطلح الرأي، ومعرفة مستندات الرأي لكلِّ

(1) مقدمة في أصول التفسير، لابن تيمية، تحقيق: عدنان زرزور (ص:105) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت