أولًا ـ التفسيرُ:
يخبر ربنا تبارك وتعالى نبيَّه صلّى الله عليه وسلّم عن ذلك النهر العظيم في الجنة الذي اسمه الكوثر، وهو جزء من الخير الكثير الذي أعطاه إيَّاه.
ثم أمره الله بأن يؤدي شكر هذه النعمة بأن تكون الصلاة والذبح له سبحانه لا كما يفعل المشركون الذين يذبحون للأصنام.
ثم أخبره أنَّ مبغضه هو المنقطع عن كل خير، بخلافك أنت فيما أعطاك الله من الخير.
ليُعلم أن المراد هنا ذكرُ وجوه التفسير التي وردت في هذه الكتب، وليس المراد تصحيح هذه الوجوه أو تضعيفها؛ لأن المقام مقام بيان كونها تفسيرًا فحسب، وإليك ألفاظ الآية وما ورد فيها من وجوه:
الوجه الأول: الكوثر: الشيء الكثيرُ، ويكون المعنى: إن وهبناك شيئًا كثيرًا، وهذا يشملُ كلَّ خيرٍ أعطاه اللهُ لنبيِّه صلّى الله عليه وسلّم من خير الدُّنيا والآخرةِ، من النبوة،