فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 224

والثاني: أن يكونَ له شاهدٌ ـ نصًّا أو ظاهرًا ـ في محلٍّ آخر يشهدُ لصحَّتِه من غير معارضٍ» [1] .

وقدْ ذكرَ في كلامٍ لاحقٍ ما يصلحُ أن يُضافَ إلى ضوابطِ قبول التَّفسير الإشاريِّ، وهو قوله: «... ولكن له وجه جارٍ على الصِّحَّةِ، وذلك أنَّه لم يقل إنَّ هذا هو تفسير الآيةِ ...» [2] .

هذا، وإذا لم يكن الكلامُ الَّذي ينبِّه إليه المفسِّرُ باطلًا في ذاتِه، بل كان صحيحًا في ذاته، فإنَّ عدمَ قبولِه يقعُ من جهةٍ أخرى، وهي عدم صحَّة دلالةِ الآيةِ عليه.

واليوم، يقعُ في هذا بعض الوعَّاظِ، ومتطلبو فوائدِ الآياتِ، والذين يكتبونَ في بعض المجلاَّتِ الإسلاميةِ، تحت عنوان: «آية العدد» أو «إشراقة آية» أو «في ظلال آيةٍ» أو غيرها من العناوين.

وإنَّك لتجدُ بعضهم يتكلَّفُ في استنباط الفوائد،

(1) الموافقات، للشاطبي، تحقيق: محيي الدين عبد الحميد (3:268) .

(2) الموافقات، للشاطبي، تحقيق: محيي الدين عبد الحميد (3:286) ، وقد أشار ابن تيميَّة إلى هذا الذي ذكره الشَّاطبيُّ، ينظر: بغية المرتاد (ص:313) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت